سيد جلال الدين آشتياني
533
تعليقات بر الشواهد الربوبية
قوله : « فلا بد لها من قوة عقلية » لأن القوى الجسمانية متناهية التأثير والتأثر إلا بإمداد علوي عقلي هذا استدلال على المطلوب باعتبار المبدأ الفاعلي للفلك والثاني باعتبار المبدأ القابلي . قوله : « يدل على وجود مدبر عقلي » سيما فعل التصويرات التي هي أحكم وأتقن بحيث أوجبوا أن يقولوا بإبطال المصورة وهذا على طريقة الإشراقيين وبعض المليين القائلين بإبطال القوى والطبائع ظاهر فإن الشيخ الإشراقي قد أسند أفعال النبات وغيرها إلى أرباب الأنواع وأما على طريقة المشائين والمصنف ( قدس سره ) الذين لم يبطلوها فهي مسخرة بأيدي العقول والملائكة إذ ربط المبادي المقارنة السافلة بمبدأ المبادي تعالى لا يمكن إلا بمتوسطات هي المبادي العالية المفارقة لعدم السنخية بين السوافل وأعلى الأعالي . قوله ( ص 102 ، س 14 ) : « وبحسب النوع أمر عقلي . . . » إذ كما أن للنفس عناية ببدن شخصي فلرب النوع إعانة بجميع أفراد النوع كأنه نفس له . قوله ( ص 103 ، س 4 ) : « ما من دابة ، الا آية ( 1 ) » لعل نواصيها أرباب الأنواع التي هي العقول العرضية أو أسماء الله عند العرفاء و « رَبِّي عَلى ( 2 ) صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » أي رب الإنسان هو الوجود الأوسع الأتم وهو اسم الله
--> ( 1 ) س 11 ، ي 59 . ( 2 ) ما من دابة . . . لعل في الآية إشارة إلى ارتباط الحق مع كل شئ بالوجه وهو تعالى أقرب من كل قريب وقربه أتم من قرب الشئ إلى نفسه وعلم الانسان بذاته وصفاته معلوم حضور الحق وقربه وعلمه بالحقايق لان نسبة الوجود إلى الحق بالوجوب والى الخلق بالامكان .