السيد جعفر مرتضى العاملي

41

صراع الحرية في عصر المفيد

ونهبت الأموال ، وخربت المساكن . ودام ذلك عدة شهور ، إلى أن عاد بهاء الدولة » ( 1 ) . 28 - سنة 381 ه‍ . « في اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ، وهو يوم غدير خم جرت فتنة بين الروافض والسنة ، واقتتلوا فقتل منهم خلق كثير إلخ » ( 2 ) . 29 - سنة 384 ه‍ . « فيها قوي أمر العيارين ببغداد ، وشرع القتال بين الكرخ ، وأهل باب البصرة . وظهر المعروف ب‍ « عزيز » من أهل باب البصرة . واستفحل أمره ، والتزق به كثير من المؤذين . وطرح النار في المحال ، وطلب أهل الشرط ، ثم صالح الكرخ ، وقصد سوق البزازين إلخ . . » ( 3 ) . 30 - سنة 391 ه‍ . في هذه السنة أيضاً حصلت فتنة أخرى بين أهل الكرخ وأهل السنة فراجع ( 4 ) . العجز والخوف : وبعد ، فإننا نجد في بعض كلمات المؤرخين ما يشير إلى أن عدم التحرك ضد الشيعة في بعض السنين ، يرجع إلى العجز ، أو الخوف ، فلاحظ مثلاً : 1 - قولهم في سنة 352 ه‍ . « فيها ، في عاشر المحرم أمر معز الدولة بالنياحة واللطم ، ونشر شعور النساء ، وتسويد وجوههن على الحسين - رضي الله عنه - ، وعجزت السنة عن منع ذلك ، لكون السلطان مع الشيعة » ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ج 9 ص 76 ، وراجع : المنتظم ج 7 ص 153 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث سنة 350 - 380 ه‍ ) ص 387 . ( 2 ) البداية والنهاية ج 11 ص 309 ، والمنتظم ج 7 ص 163 - 164 ، وراجع : تاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث سنة 380 - 400 ه‍ ) ص 9 وفي هامشه عن الكامل في التاريخ ج 9 ص 91 . ( 3 ) تاريخ الإسلام الذهبي ( حوادث سنة 380 - 400 ه‍ ) ، وفي هامشه عن المنتظم ج 7 ص 174 . ( 4 ) تاريخ الصابي ( مطبوع من ذيل تجارب الأمم ) ج 4 ص 458 . ( 5 ) تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 402 .