السيد جعفر مرتضى العاملي
105
صراع الحرية في عصر المفيد
وحذيفة ، وابن عباس ، وأضاف البعض قوله : « وهو المروي عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله » ( 1 ) . وعن علي عليه السلام أنه قال يوم الجمل : « والله ما قوتل أهل هذه الآية إلا اليوم ، يريد قول تعالى : * ( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ ) * ( 2 ) . وأما تكفيره هو وعدد آخر من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمحاربيه في صفين ، وعلى رأسهم معاوية ، فذلك أوضح من الشمس ، وأبين من الأمس ، ونذكر من ذلك النصوص التالية : 1 - قد أقسم عليه السلام - : أنهم ما أسلموا ، ولكنهم استسلموا ، وأسروا الكفر ، فلما وجدوا عليه أعواناً رجعوا إلى عداوتهم منا ، إلا أنهم لم يدعوا الصلاة ( 3 ) . ومثل ذلك باستثناء العبارة الأخيرة روي عن عمار بن ياسر ( 4 ) وعن محمد بن الحنفية ( 5 ) . 2 - وقيل له عليه السلام حين أراد أن يكتب الكتاب بينه وبين معاوية وأهل الشام : أتقر أنهم مؤمنون مسلمون ؟ . فقال علي : ما أقر لمعاوية ولا لأصحابه أنهم مؤمنون ولا مسلمون ( 6 ) . 3 - قد اعتبر نفسه عليه السلام ومن معه ، ومعاوية معه مصداقاً
--> ( 1 ) راجع ما تقدم في ؛ مجمع البيان المجلد الثاني جزء 3 ص 208 ، وفقه القرآن ج 1 ص 370 ، وتفسير البرهان ج 1 ص 279 ، والجمل ص 195 . ( 2 ) كنز العرفان ج 1 ص 387 ، وراجع : دعائم الإسلام ج 1 ص 389 ، وجواهر الكلام ج 21 ص 226 ، والمهذب ( مطبوع مع الينابيع الفقهية ، كتاب الجهاد ) ص 105 . ( 3 ) صفين للمنقري ص 215 . ( 4 ) صفين ص 215 - 216 ، والجمل ص 19 . ( 5 ) صفين ص 216 . ( 6 ) صفين ص 509 .