السيد علي خان المدني الشيرازي

38

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

وَاعْطِفْ عَلَيْهِما قَلْبِى وَصَيِّرْنِى بِهِما رَفيقًا وَعَلَيْهِما شَفيقًا اللهُمَّ اشْكُرْ لَهُما تَرْبِيَتي وَاثِبْهُما عَلى تَكْرِمَتي وَاحْفَظْ لَهُما ما حَفِظاهُ مِنّي في صِغَرى اللهُمَّ وَما مَسَّهُما مِنّى مِنْ اذًى اوْ خَلَصَ إلَيْهِما عَنّى مِنْ مَكْرُوهٍ اوْ ضاعَ قِبَلى لَهُما مِنْ حَقّ فَاجْعَلْهُ حِطَّةً لِذُنُوبِهِما وَعُلُوًّا في دَرَجاتِهِما وَزِيادَةً في حَسَناتِهِما يا مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ بِأَضْعافِها مِنَ الْحَسَناتِ اللهُمَّ وَما تَعَدَّيا عَلَىَّ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ اوْ اسْرَفا عَلَىَّ فِيهِ مِنْ فِعْلٍ اوْ ضَيَّعاهُ لي مِنْ حَقٍّ اوْ قَصَّرا بي عَنْهُ مِنْ واجِبٍ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَهُما وَجُدْتُ بِهِ عَلَيْهِما وَرَغِبْتُ إلَيْكَ في وَضْعِ تَبِعَتِهِ عَنْهُما فَانّى لا اتَّهِمْهُما عَلى نَفْسى وَلا اسْتَبْطِئْهُما في بِرّي وَلا اكْرَهُ ما تَوَلَّياهُ مِنْ امرى يا رَبِّ فَهُما اوْجَبُ حَقًّا عَلَىَّ وَأَقْدَمُ إحْسانًا إلَيَّ وَاعْظَمُ مِنَّةً لَدَىَّ مِنْ انْ أَقاصَّهُما بِعَدْلٍ أو اجازِيَهُما عَلى مِثْلٍ ايْنَ إِذًا يا الهِى طُولُ شُغْلِهِما بِتَرْبِيَتى وَايْنَ شِدَّةُ تَعَبِهِما في حِراسَتى وَايْنَ اقْتارُهُما عَلى انْفُسِهِما لِلتَّوْسِعَةِ عَلَىَّ هَيْهاتَ ما يَسْتَوْفِيانِ مِنّي حَقَّهُما وَلا ادْرِكْ ما يَجِبُ عَلَىَّ لَهُما وَلا انَا بِقاضٍ وَظيفَةَ خِدْمَتِهِما فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاعِنّى يا خَيْرَ مَنِ اسْتُعينَ بِه وَوَفِّقْني يا اهْدَى مَنْ رُغِبَ إلَيْهِ وَلا تَجْعَلنى في أَهْلِ الْعُقُوقِ لِلاباءِ وَالأُمَّهاتِ