السيد علي خان المدني الشيرازي

21

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

في رسالة كتبها إليه ، والرسالة بصورتها مدرجة في آخر إجازات البحار ، ولكن الموجود المتداول منها اليوم هو ( الحديقة الهلاليّة ) فقط في شرح دعائه عند رؤية الهلال الذي هو الدعاء الثالث والأربعون ، وقال في آخرها : ( تم تأليف الحديقة الهلالية من كتاب حدائق الصالحين ويتلوها بعون الله تعالى الحديقة الصوميّة وهو شرح دعائه ( عليه السّلام ) عند دخول شهر رمضان ) وقد كتب قبل الهلاليّة ( الحديقة الأخلاقيّة ) قطعا ، لأنّه قال في أثناء الهلاليّة ما لفظة : ( وقد قدّمنا في الحديقة الأخلاقيّة في شرح دعائه ( عليه السّلام ) في مكارم الأخلاق كلاما ) ثم أورد الكلام بعينه ، ودعاء المكارم هو الدعاء العشرون ، وفي الروضات : ( ص 632 ) أنّه قرأ عليه السيد حسين بن حيدر شرح دعاء الصباح . فظهر أنّ ما خرج من قلم الشيخ البهائي لم يكن منحصرا بالحديقة الهلاليّة حتى يقال أنّ استعمال ( حدائق الصالحين ) مجاز لا حقيقة له » ( 1 ) . ولكن من المطمئن إليه أنّ السيد ابن معصوم لم يطلَّع على أكثر من الحديقة الهلاليّة حيث يقول : « وأمّا شرح شيخنا البهائي - قدّس الله روحه الزكيّة - الذي سمّاه حدائق الصالحين وأشار إليه في الحديقة الهلاليّة فهو مجاز لا حقيقة ، إذ لم تقع حدقة منه على غير تلك الحديقة ، ولعمري لو أتمّه على ذلك المنوال لكفى من بعده تجشم الأهوال ، ولكن عسى أن يثمر غرس الأماني فأكون عرابة هذه الراية في زماني » ( 2 ) . وقد تعدّى تأثر السيد المدني بأسلوب الشيخ البهائي ومنهجه إلى اختيار عنوان الكتاب كذلك ، فترى مقدار التقارب بل الترادف بين عنواني شرح الصحيفة لهما ( قدّس سرّهما ) بين ( حدائق الصالحين ) و ( رياض السالكين ) بل أنّ اسم شرح الصحيفة أو لا كما نصّ عليه صاحب الغدير كان ( رياض الصالحين ) ( 3 ) ثمّ غيرّ المؤلف العنوان بعد ذلك إلى ( رياض السالكين ) .

--> ( 1 ) الغدير : ج 6 ، ص 288 . ( 2 ) رياض السالكين : ( 3 ) راجع الغدير : ج 11 ، ص 326 .