السيد علي خان المدني الشيرازي

11

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع )

قماطر ، لولا ما ذكرت من أسعافهم عليهم السّلام » ( 1 ) . وبعد أن غادر الهند توجّه إلى مكة المكرمة ، فأدّى مناسك الحج كما في آخر النسخة الحجريّة لكتاب أنوار الربيع ( 2 ) ، ثم قصد المدينة المنورة فتشرّف بزيارة قبر النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وقبور أئمة البقيع ( عليهم السّلام ) ، ثم عرج على العراق فحظى بزيارة العتبات المقدّسة في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء . ثم توجّه إلى إيران لزيارة مرقد الإمام الرضا ( عليه السّلام ) في خراسان ، رحل بعدها إلى أصفهان عاصمة الدولة الصفويّة آنذاك ، فوصلها سنة 1117 ه‍ في عهد السلطان حسين الصفوي فأكرمه السلطان وعظَّمه ( 3 ) ، وقد أهدى السيد المدني كتاب « رياض السّالكين » إلى السلطان حسين الصفوي فمجّده وأطراه فيه بعبارات قلّ نظيرها ( 4 ) . وبعد أن أقام في أصفهان سنين ، لم يجد في العاصمة المقام الذي ترتاح إليه نفسه ، اختار مدينة شيراز مقرّا لسكناه كما هو المحكي عن سبحة المرجان ( 5 ) . وأصبحت شيراز محط رحله الأخير ، وأقام بالمدرسة المنصوريّة التي بناها جدّه العلامة غياث الدين منصور ، فكان في شيراز زعيما مدّرسا مفيدا ( 6 ) ، ومرجعا للفضلاء ( 7 ) . وانصرف بكليته للتدريس والتأليف ، ولكن لم يمدّه الأجل إلا سنوات قليلة . * * *

--> ( 1 ) رياض السالكين : خاتمة الكتاب . ( 2 ) أنوار الربيع : النسخة المطبوعة ج 1 ، ص 8 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، ص 386 . ( 4 ) رياض السالكين : ج 1 ، ص . ( 5 ) أنوار الربيع : ج 1 ، ص 8 . ( 6 ) الغدير : ج 11 ، ص 349 . ( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، ص 386 .