الشهيد الثاني

760

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

فقيهاً عالماً حتّى يعرف لَحْن القول ، وهو قوله تعالى * ( ولَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) * « 1 » * ( ) * « 2 » . وعن جميل بن درّاج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « متكلَّمو هذه العِصابة « 3 » من شرار أُمّتي ومن هم منهم » « 4 » . وعنه عليه السّلام : « يهلك أهل الكلام وينجو المسلمون » « 5 » . وورد في موضعٍ آخَر : « إنّ شرّ هذه الأُمّة المتكلَّمون « 6 » » . وروى أنّ يونُسَ قال للصادق عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّي سمعت أنّك تنهى عن الكلام ، تقول : ويل لأصحاب الكلام . فقال عليه السّلام : « إنّما قلت : ويل لهم إنْ تركوا ما أقول وذهبوا إلى ما يقولون » « 7 » . أقول : يمكن أنْ يكون هذا إشارةً إلى أنّهم تركوا التنبيهاتِ كما عرفت الواردةَ في القرآن والآثار النبويّة والإماميّة ( صلوات الله عليهم ) كما عرفت ، وعدلوا عنها إلى خيالاتهم الفاسدة ، وحكاياتهم الباردة المذكورة في الكتب الكلاميّة . قال سيّد المحقّقين رضيّ الدين عليّ بن طاوس ( قدّس سرّه ) :

--> « 1 » محمّد ( 47 ) : 30 . « 2 » « كشف المحجّة » ص 63 ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ج 2 ، ص 139 ، باب ما جاء في تجويز المجادلة و ، ح 58 . « 3 » في بعض النسخ : « هذه الأُمّة » بدل « هذه العصابة » . « 4 » « كشف المحجّة » ص 63 ؛ وفيه : « متكلَّمو هذه العصابة من شرارهم » ؛ وعنه في « بحار الأنوار » ج 2 ، ص 138 ، باب ما جاء في تجويز المجادلة ، ولفظه فيه : « متكلَّمو هذه العصابة من شرار من هم منهم » . « 5 » « بصائر الدرجات » ص 521 ، ح 4 و 5 ؛ « بحار الأنوار » ج 2 ، ص 132 ، باب ما جاء في تجويز المجادلة و ، ح 23 . « 6 » لم نعثر عليه بالرغم عن الفحص الأكيد . « 7 » « الكافي » ج 1 ، ص 171 ، باب الاضطرار إلى الحجّة ، ح 4 .