الشهيد الثاني
1157
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
( 9 ) إجازته للشيخ أحمد بن شمس الدين الحلَّي « 1 » ( رحمهم الله ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لِلَّه الذي أروى بزلال الرواية غَليلَ الأفْهام ، وأبْرىَ بسلسالِ الدِّراية عَليلَ الأوْهام ، وقَبِلَ بصحيح النيّة مُوثّقَ القولِ وحسن العملِ ، ورَفَعَ مَنْ أسْنَدَ إلى بابه وحَمَلَ ضَعْفَه على مُرْسَلِ لطفه فاتّصَل . والصلاة على سَيّدنا محمّدٍ المُرْسَلِ رحمةً للعالمين ، الواصِل مِن مدرج الارتفاع إلى أعلى عِلَّيّين . أرسَلَه والدين غريب فأصْبَحَ عزيزاً مشهوراً ، وأوْضَحَ به مُعْضِلَه فزال منه ما كان مُنْكَراً وموضوعاً وزوراً ، وعلى آله الموصَلِ سلسلتهم بعروته الوثْقى ، وأصحابِه المنتظِم أسماؤهم في سِلْك دينه الأنقى . وبعد ، فعلم دراية الحديث الشريف كثير نَفْعُه ؛ لكونه مدارَ الأحكام ، عظيم وقعه في علم الحلال والحرام . بمراعاته يحصل التمسُّكُ بالدليل الأقوى ، وبالغفلة عنه وَقَعَ جَمّ غفير من الأكابر في خبط عشوا ، « 2 » وكان ممّن انتظم في سلك هذا القيد المنيف ، وتَشَبّثَ بأذيال هذا العلم الشريف ، فهَجَر أهلَه وأولادَه ، وهاجَرَ مَنامَه ورقادَه ، الشيخُ الصالح الفاضل التقيّ النقيّ جمال الدين أحمد بن المرحوم المبرور شمس الدين الحلَّي أدامَ الله تعالى شَرَفَه ، وخَصّ بالرحمة رَهْطَه وسلفَه ، فقرأ على هذا الضعيفِ الكتاب الموسوم بالرعاية في علم الدراية قراءَةَ تدَبّرٍ وفهمٍ ، وَقفْتُه فيها على مصطلحات الفنّ ، وأوْضَحْتُ له عن مقاصد الكتاب ،
--> « 1 » لم يُشر إليها الطهراني ( رحمه الله ) في « الذريعة » . « 2 » سَهّلْنا الهمزة لتستقيم السجعة مع كلمة « الأقوى » .