الشهيد الثاني
1141
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
صلَّى الله عليه وآله وسلم الوُصُولِ إليه ، فَلا يَدْري كَيْفَ حُكمه فيما ابْتلي بِه مِنْ شَرائعِ دينِه ، ألا فَمَنْ كانَ مِن شيعَتِنا ، عالِماً بِعُلومِنا فَهَدى الجاهِلَ بِشَريعَتِنا ، كانَ مَعَنا في الرّفيقِ الأعْلى . « 1 » فَنَسألُ الله ( سُبْحانَه ) بنُورِ وَجْهِه الْكَريم ، ونَتَوسّلُ إليه بِأكْرَمِ خَلْقِه عليه محمّدٍ وأهلِ بيتِه الطاهرينَ أنْ يُصَلَّيَ عليهم أجْمَعِينَ ، وأن يَحْشُرَنا في زُمْرَتِهِم وتَحْتَ لِوائهم ، ويَقْفُوَ بِنا آثارَهُم ، ويَجْعَلَنا مِن عِدادِ أولِيائهِم ، إنّه أرْحَمُ الراحِمينَ وأكرمُ الأكرَمينَ . وكَتَبَ هذِه الأحْرُف بِيَدِه الفانِيَةِ زَيْنُ الدينِ « 2 » بنِ عليّ بنِ أحمد الشهِيرَ بِابْنِ الحاجّة ( تَجاوَزَ الله تَعالى عَنْ سيّئاتِه ، ووَفّقَه لِمَرْضاتِه ) ليلةَ الخميسِ لِثلاثِ ليالٍ مَضَتْ مِن شَهرِ جمادى الآخِرَةِ سَنَةَ إحدى وأربعينَ وتِسعمائة حامداً ، مصلَّياً على رَسُولِه وآلِه ، مستَغْفِراً مِن ذنوبِه ، والْحَمْدُ لِلَّه وَحْدَه ، وصَلَواتُه على سِيّدِنا محمّدٍ النبيّ وآلِه .
--> « 1 » « تفسير العسكري عليه السلام » ، ص 339 ، ح 214 ، ذيل الآية 83 من البقرة ( 2 ) ؛ « منية المريد » ص 114 ؛ « بحار الأنوار » ج 2 ، ص 2 ، ح 1 و 2 . « 2 » في « بحار الأنوار » ج 108 ، ص 171 ، الهامش : « ولقبه اسمه . بخطَّه في هامش الأصل » .