الشهيد الثاني

933

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

فبينا أنا بعد ذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه الله ، إذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل ، عليه قميص نَرْسِيّ « 1 » ورداء نرسيّ ، وفي رجليه نعل مخصّر ، فسلَّم على أبي فقام إليه فرحّب به وبَجّله ، فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير ، قلت : مَن هذا الشيخ ؟ قال : هذا الحسن بن عليّ بن فضّال . قلت : هذا ذاك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك . قلت : ليس هو ذاك ، ذاك بالجبل ؟ قال : هو ذاك كان يكون بالجبل ، قال : ما أغفل عقلك من غلام ، فأخبرته بما سمعته من القوم » . [ ص 38 ، باب الحسن ( 1 ) ، الرقم 2 ] قلت : كذا وجدت في جميع نسخ الكتاب يتّصل قوله : « ما أغفل عقلك » . بقوله « بالجبل » وليس بجيّد كما لا يخفى . والذي في كتاب الكشّي بعد قوله : « هو ذاك كان يكون بالجبل » : قلت : ليس ذاك ، قال : ما أقلّ عقلك من غلام « 2 » . . » إلى آخره ، وهو الصحيح ، وكأنه سقط من نسخ المصنّف لمّا نقل الخبر . قوله رحمه الله : « الحسن بن عليّ بن فضّال . . مات سنة أربع وعشرين ومائتين » . [ ص 37 39 ، باب الحسن ( 1 ) ، الرقم 2 ] قلت : ما ذكره المصنّف من أنّ الحسن بن فضّال مات سنة أربع وعشرين [ ومائتين ] « 3 » مذكور في النجاشي « 4 » ، وكأنّه عوّل في ذلك عليه ، وقد مضى في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر أنّه مات سنة إحدى وعشرين ومائتين بعد

--> « 1 » الثياب النَّرْسِيّة : نسبة إلى نَرْس ، وهي قرية بالعراق . انظر : « أقرب الموارد » ج 5 ، ص 380 ، « نرس » . « 2 » « رجال الكشّي » ص 515 ، الرقم 993 . « 3 » الزيادة أثبتناها من المصدر . « 4 » « رجال النجاشي » ص 36 ، الرقم 72 .