الشهيد الثاني

894

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

أمّا أوّلاً : فلتعارض الجرح والتعديل ، والأوّل مرجّح ، مع أنّ كلا من الجارح والمعدل لم يذكر مستنداً ، ليُنْظَرَ في أمره . وأمّا ثانياً : فلأنّ النجاشي نقل توثيقَه وما معه [ كذا ] عن أبي العبّاس وغيره كما يظهر من كلامه « 1 » . والمراد بأبي العبّاس هذا هو أحمد بن عُقدة ، وهو زيديّ المذهب ، لا يعتمد على توثيقه ، أو ابن نوح . ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهم لا يفيد فائدةً يُعتَمَدُ عليها . وأمّا غير هذين من مصنّفي الرجال ، كالشيخ الطوسي « 2 » وغيره « 3 » ، فلم يَنُصّوا عليه بجرح ولا تعديل . نعم ، قبول المصنّف روايته أعمّ من تعديله ، كما يعلم من قاعدته ، ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه . 12 إبراهيم بن مهزيار قوله رحمه الله : « إبراهيم بن مهزيار ، روى الكشّي عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار : أنّ أباه لمّا حضره الموت دفع إليه مالاً وأعطاه عَلامةً لمَن يُسلَّم إليه المال ، فدخل إليه شيخ ، فقال : أنا العمري ، فأعطاه المال « 4 » ، وفي الطريق

--> « 1 » « رجال النجاشي » ص 20 ، الرقم 26 : « ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ، ذكر ذلك أبو العبّاس وغيره » . « 2 » « رجال الطوسي » ص 103 ، الرقم 7 ، ص 145 ، الرقم 58 ، ص 9 ، الرقم 20 . « 3 » منهم ابن شهرآشوب في « معالم العلماء » ص 5 ، الرقم 22 ، وابن داود في « رجال ابن داود » ص 417 ، الرقم 12 . « 4 » « رجال الكشّي » 531 ، الرقم 1015 .