الشهيد الثاني

857

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )

الأعلى الثلثُ ، وفي الأسفل النصفُ « 1 » . وقال في المبسوط : في كلّ واحدٍ من الأجفانِ رُبع الديةِ . « 2 » 34 - وقال في الخلاف : في دية الخُصيتين : إنّ في اليمنى الثلثَ وفي اليسرى الثلثين محتجّاً بالإجماعِ والأخبار « 3 » . وقال في النهاية « 4 » والمبسوط : إنّ في كلّ واحدةٍ النصف « 5 » . 35 - وإذا قتل القاتلُ عمداً قَوَداً فهل تجب الكفّارةُ في ما له ؟ قال في الخلاف : نعم ؛ محتجّاً بالإجماع والأخبار « 6 » . وقال في المبسوط : لا تجب « 7 » . 36 - وقال في الخلاف : لا يدخل الآباء والأولاد في العقل ؛ محتجّاً بالإجماعِ « 8 » . وقال في النهاية « 9 » : يدخلون فيه . « 10 »

--> « 1 » « النهاية » ص 764 : « وفي شُفْر العين الأعلى ثُلثُ دية العين ، مائة وستّة وسِتّون ديناراً وثُلْثا دينارٍ . وفي شفر العين الأسفل نصف دية العين مائتان وخمسون ديناراً » . « 2 » « المبسوط » ج 7 ، ص 130 : « في الأربعة أجفان الدية كاملة وفي كلّ واحدة منهما مائتان وخمسون ديناراً » . وانظر « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 369 370 ، المسألة 55 . « 3 » « الخلاف » ج 5 ، ص 259 ، المسألة 69 : « في الخصيتين الدية بلا خلاف ، وفي اليسرى منهما ثلثا الدية وفي اليمنى ثلثها دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » . « 4 » « النهاية » ص 769 : « وفي كلّ واحدةٍ منهما نصف الدية » . « 5 » « المبسوط » ج 9 ، ص 152 ؛ وانظر « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 398 ، المسألة 75 . « 6 » « الخلاف » ج 5 ، ص 322 ، المسألة 6 : « قتل العمد يجب فيه الكفّارة دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم » . « 7 » « المبسوط » ج 7 ، ص 246 ؛ وانظر « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 300 ، المسألة 11 . « 8 » « الخلاف » ج 5 ، ص 277 278 ، المسألة 98 . « 9 » « النهاية » ص 737 : « وأمّا دية قتل الخطأ ، فإنّها تلزم العاقلة الذين يرثون دية القاتل إن لو قتل ، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئاً على حال » . مفاد هذا الكلام أنّ الأولاد والآباء وهم وارثون للقاتل يدخلون في العقل ؛ وانظر « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 300 ، المسألة 12 . « 10 » اعلم أنّ الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) أدرج هذه الرسالة بتمامها في كتابه « الشهاب الثاقب » ص 8985 ، وقد طبع مغلوطاً في بيروت . وكذلك الشيخ الحرّ العاملي ( قدّس سرّه ) أدرجها في كتابه « نُزهة الإسماع في حكم الإجماع » . والمحقّق التستري ( طاب ثراه ) نقلها ملخّصةً في كتابه « كشف القناع » ص 444 446 وأطراها كثيراً . وليس خافياً أنّ موارد مخالفة الشيخ ( طيّب الله ثراه وجعل الجنّة منقلبه ومثواه ) لإجماعاته لا تنحصر فيما ذكره الشهيد ( قدّس سرّه ) في هذه الرسالة ؛ فإنّه قد تتّبع إجماعات الشيخ في خمسة عشر كتاباً من النكاح إلى الديات ، ولم يتعرّض لما تقدّمها من أبواب الفقه . والمحقّق التستري ذكر أنّها تزيد على سبعين مسألةً وأضاف على ما ذكره الشهيد مواردَ أُخرى . وكذلك الشيخ الأعظم الأنصاري ( طاب مثواه ) ذكر في كتابه « المكاسب » ج 3 ، ص 370 في مبحث احتجاج المبطلين لعقد الفضولي بالإجماع : أنّ الشيخ ادّعى الإجماع على بطلانه في الخلاف ، مع أنّه بنفسه ذهب في النهاية إلى الصحّة . ثمّ اعلم أنّ الشهيد أشار في أواخر رسالته : « صلاة الجمعة » المطبوعة في الجزء الأوّل من رسائله إلى هذا المبحث إشارةً مختصرة ولم يذكر في رسالته هذه ، فلعلَّه ألَّفها بعد « صلاة الجمعة » حيث قال : « وأمّا ما اتّفق لكثيرٍ من الأصحاب خصوصاً المرتضى في الانتصار وللشيخ في الخلاف ، مع أنّهما إماما الطائفة ومقتدياها في دعوى الإجماع على مسائل كثيرة مع اختصاصهما بذلك القول من بين الأصحاب فهو كثير لا يقتضي الحال ذكره والله يشهد ، وكفى به شهيداً ، أنّ الغرض من كشف هذا كلَّه ليس إلا بيانَ الحقّ الواجب : المتوقّف عليه ولولاه لكان لنا عنه أعظمُ صارفٍ . والله تعالى يتولَّى أسرار عباده ويعلم حقائق أحكامه » .