الشهيد الثاني
852
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
بإجماع الفرقةِ وأخبارِهم « 1 » . وقال في النهاية : يكره أكلُ الغِربانِ مطلقاً « 2 » وفي الاستبصار والتهذيب صرّح أيضاً بالكراهة دون التحريم في الجميع « 3 » . وفي المبسوط حرّم الكبيرَ الأسودَ الذي يَسكُن الجبالَ ، والأبقعَ . وقال في غراب الزرع وهو الزاغ وفي الغُدافِ وهو أغبرُ أصغرُ منه : قال قوم : يحرم ، وقال آخرون : هو مباح ، وهو الذي ورد في رواياتنا « 4 » مع أنّه لم تُوجد بذلك رواية أصلاً . 18 - وقال في النهاية : إنّ مَن استحلّ أكلَ الجِرّيّ والمارماهي وجب عليه القتل « 5 » . ذكر ذلك في كتاب الحدود منها ، وهو يقتضي الإجماعَ على تحريمهما من المسلمين فضلاً عن الفرقةِ ؛ لأنّ مخالف إجماع الفرقة خاصّةً لا يُقتل عنده « 6 » ولا عند غيره بالإجماع . مع أنّه في النهاية أيضاً في كتاب الأطعمةِ جعلهما مكروهين « 7 » . وهذا غريب عجيب . 19 - وقال في الخلاف : إنّه لا يجوز للمضطرّ تَناوُلُ الخمرِ للعطشِ ولا لغيره مطلقاً محتجّاً بإجماع الفرقةِ « 8 » . وجوّزه في النهاية « 9 » .
--> « 1 » « الخلاف » ج 6 ، ص 85 ، المسألة 15 . « 2 » « النهاية » ص 577 . « 3 » « الاستبصار » ج 4 ، ص 66 ، باب كراهية لحم الغراب ؛ « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 18 19 ، باب الصيد والذكاة . « 4 » « المبسوط » ج 6 ، ص 281 . وانظر « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 307 ، المسألة 24 . « 5 » « النهاية » ص 713 . « 6 » « المبسوط » ج 7 ، ص 283 284 . يظهر من تعليله ؛ حيث قال : « إذا ترك الصلاة نظرت ، فإن كان لا يعتقد وجوبها فهو كافر إجماعاً ؛ لأنّه خالف إجماع الخاصّة والعامّة » . « 7 » « النهاية » ص 576 ، كتاب الصيد والذبائح ، لا الأطعمة ، كما في المتن . واعلم أنّه قال : « والجرّيّ لا يجوز أكله على حال وأمّا المارماهي فإنّه مكروه شديد الكراهية » فلا يرد إيراد الشهيد في الجرّيّ . وانظر « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 302 305 ، المسألة 22 . « 8 » « الخلاف » ج 6 ، ص 97 ، المسألة 27 . « 9 » « النهاية » ص 591 592 . وانظر « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 355 ، المسألة 56 .