الشهيد الثاني
831
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
ومن يَعْنِيني أمرُه بالله الواحد الأحد الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد ، وبربّ الفلق من شرّ ما خلق ، ومن شرِّ غاسِقٍ إذا وقَب ، ومن شرّ النفاثات في العُقد ، ومن شرِّ حاسدٍ إذا حسد ، وبربّ الناس ، ملك الناسِ ، إله الناسِ ، من شرّ الوسواسِ الخنّاسِ ، الذي يوسوس في صدور الناسِ ، من الجنّة والناسِ . « 1 » وقل : حسبي الله ربّي ، عليه توكَّلت وهو ربّ العرش العظيم ، ما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، أشهد وأعلم أنّ الله على كلّ شيءٍ قدير ، وأنّ الله قد أحاط بكلّ شيءٍ علماً . اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرِّ نفسي ، ومن شرِّ كلّ دابّةٍ أنت آخذ بناصيتها ، إنّ ربّي على صراطٍ مستقيم . وتقرأ اثنتي عشرة مرّةً * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * « 2 » وتقول : اللهمّ إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون ، الطاهر المطهّر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم ، وسلطانك القديم ، يا واهبَ العطايا ، يا مطلق الأُسارى ، يا فكَّاك الرقاب من النار ، أسألك أنْ تصلَّي على محمّدٍ وآل محمّدٍ ، وأن تُعتِق رقبتي من النار ، وأخرجني من الدنيا سالماً ، وأدخلني الجنّة آمناً ، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحاً ، وأوسطه نجاحاً ، وآخره صلاحاً ، إنّك أنت علَّام الغيوب . وتقول : اللهمّ ببرّكَ القديم ، ورأفتك ببريّتك اللطيفة ، وشَفَقَتِكَ بصنعَتك « 3 » المحكمة ،
--> « 1 » الإخلاص ( 112 ) : 1 . « 2 » « مصباح المتهجّد » ص 56 57 . « 3 » في المخطوطات : « بصنعك » وأثبتنا ما في « مصباح المتهجّد » ص 59 .