الشهيد الثاني
771
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
وتوهّم الاستحالة في حقّ الصبيّة التي لها تسع سنين مردود ، وسيجئ تحقيقه . ثمّ اعلم أنّه باعتبار العلوم الثلاثة التي عدّوها من شرائطه وهي : الأُصول والعربيّة ، والرجال على ثلاثة أقسام : الاجتهاد فيها كلَّها ، أو في بعضها والتقليد في الباقي ، أو التقليد في الكلّ . ولا شكّ أنّ المرتبة الأُولى ساقطة عنّا ؛ لجواز التقليد في العربيّة والرجال بالاتّفاق . وأمّا الأُصول ، فلا شكّ في سقوط مباحث القياس والرأي والاستحسان وأمثالها عنّا ، وحكم المسائل التي هي داخلة في العربيّة حكمها ، وكثير من مباحثها لا طائل تحتها . والقدرُ الضروري كالإطلاق والتقييد وطريقِ العمل للخلاص من تعارض الأمارات ذكره الأصحاب في الكتب الفقهيّة الاستدلاليّة بحيث لا مزيد عليه ، فالحكم بوجوب تعلَّم هذا العلم مطلقاً يحتاج إلى دليل وبيان . بل الظاهر أنّ اشتراط تَعلَّم العربيّة بعد فهم المراد من الكتاب والسنّة بطريقٍ آخر أيضاً محتاج إلى دليل . وكذا الحال في اشتراط تعلَّم أحوال الرواة بعد ما قسم الأحاديث الأحكاميّة ورتّبت على ترتيب المسائل الفقهية . والأصحاب ذكروا الأحاديث باسم الصحيح والحَسَن وغيرهما ، حيث قالوا : في صحيحة فلان ، أو حسنة فلان ، أو مرسلة فلان وهكذا . ولذا قال بعض المحقّقين