محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
66
الرسائل الرجالية
أقول : إنّه قد أخلّ بذكر الممدوح ، والمناسب ذكره فرداً للتردّد ، كما هو مقتضى ما سمعت من فخر المحقّقين ، مع أنّ الظاهر من الضعيف إنّما هو المصرَّح بالضعف ، وهو أبو أحمد ، فهو قد أخلّ بذكر المجهول ، والمناسب ذكره أيضاً فرداً للتردّد ، فالمناسب تربيع أفراد التردّد . على أنّه قد تشهد القرينة بتعيّن محمّد بن قيس بالتعيين في الثقة بأن يروي عنه عاصم بن حميد أو يوسف بن عقيل أو عبيد ، كما سمعت آنفاً وسالفاً . فقد بانَ ضعف ما صنعه في المسالك من تضعيف ما رواه في الفقيه والتهذيب بالإسناد عن عاصم بن حُمَيْد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - في قيام الوارث مقام الموصى له لو مات قبل قبول الوصيّة مع عدم رجوع الوصي - باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة والضعيف وغيرهما . ( 1 ) لكنّه أوجه ممّا سمعت منه في الدراية لتثليث أفراد الاشتراك فيه . وقد أجاد العلاّمة السبزواري - في الحاشية بخطّه الشريف - في الإيراد بأنّ رواية عاصم بن حميد قرينة تخصّ محمّد بن قيس بالثقة . وحَكَم في المسالك - في آخر كتاب المكاتبة - باشتراك محمّد بن قيس بين الثقة والضعيف وغيرهما . ( 2 ) ويظهر حاله بما سمعت . [ التنبيه ] الثالث [ تشخيصه بالراوي والمروي عنه ] أنّه قد ذكر في المنتقى - نقلاً - أنّ محمّد بن قيس متى كان راوياً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فالظاهر أنّه الثقة إن كان الناقل عنه عاصم بن حُمَيْد
--> 1 . مسالك الأفهام 6 : 128 . 2 . مسالك الأفهام 10 : 532 .