محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
411
الرسائل الرجالية
وقد أورد صاحب المنتقى بأنّ من العجب وقوعَ التصحيف في كلّ من طريقي الفقيه والتهذيب على وجه يقتضي ضعفه . أمّا في الفقيه فلأنّ ما يحضرني من نسخه - وهي ثلاث - جعفر بن سالم ، ( 1 ) وهو غلط بغير توقّف . وأمّا في التهذيب فبخطّ الشيخ " عن أبي الوليد " ، والمعروف من كنية حفص بن سالم الثقةِ أبو ولاّد باتّفاق كلمة الأصحاب . والتصحيف الأوّل يقتضي إرسال الخبر وجهالة راويه ؛ إذ لا طريق فيما أورده الصدوق في [ آخر ] ( 2 ) كتابه إلى مسمّى بهذا الاسم ، ولا يعرف في الرجال له ذكر . والثاني موجب لجهالة الراوي ؛ فإنّ تغاير الكنية يقتضي تغاير المسمّى بها إلاّ مع ثبوت تعدّد لها ، ( 3 ) ولم يثبت هنا ، ومن ملاحظة الطريقين بمعونة القرائن - التي ترشد إليها كثرةُ الممارسة - يحصل الجزم بما قلناه من وقوع التصحيف في الموضعين . ( 4 ) وتبعه في الإيراد المذكور بعض آخر حيث صرّح بوروده . أقول : إنّه لعلّ الظاهر من الطريق هو المحذوفون المتوسّطون بين الصدوق والشيخ والمبدوّ به في الذكر المذكورُ في المشيخة ، والمقصود بالطريق في الإيراد المذكور هو المذكور . وأيضاً ما أورد به على الصدوق من التصحيف غير وارد ؛ حيث إنّ المكتوب فيما يحضرني من نسخة الفقيه - وهي أربع - " حفص " وفي ثلاث منها في الحاشية " جعفر " بدلَ " حفص " فكان جعفر في النسخ الثلاث من الفقيه - [ التي ] نقل عنها في المنتقى بأجمعها - غلطاً من النسّاخ . نعم ، ما أورد به على الشيخ وارد ، والظاهر اتّفاق نسخ التهذيب عليه . وفي
--> 1 . في حاشية المنتقى مكتوب : في المطبوع " حفص بن سالم " . 2 . ما بين المعقوفين أضفناه من المنتقى . 3 . يعني ثبوت الكنيتين لفرد واحد . 4 . انتهى كلام صاحب منتقى الجمان 2 : 127 ، باب صلاة الجماعة .