محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
407
الرسائل الرجالية
إلا أن يقال : إنّه لو كان تعدّد المجالس - المرويّة في رواية الخاصّ ( 1 ) - أضعافاً مضاعفة بالنسبة إلى تعدّد طريق العامّ - كما لو روي العامّ ( 2 ) بطرق ثلاثة وروي العامّ بطريق واحد لكن روى الراوي عن الإمام ( عليه السلام ) بيان الخاصّ مائة مرّة - فيتحرّك الظنّ إلى جانب العامّ وإن اتّحد طريق روايته ؛ إذ غاية الأمر احتمال الاشتباه من راوي الخاصّ بالنسبة إلى بعض المجالس ، لكنّ الباقي أكثر من طرق رواية العامّ كثرةً معتدّاً بها ، فيتحرّك الظنّ إلى جانب الخاصّ ان اتّحد طريق روايته ؛ إذ غاية الأمر احتمال الاشتباه من راوي الخاصّ بالنسبة إلى بعض المجالس ، لكنّ الباقي أكثر من طرق رواية العامّ كثرة معتدّاً بها ، فيتحرّك الظنّ إلى جانب الخاصّ . إلاّ أن يقال : إنّ المفروض في المقام اتّحاد الرواة عن راوي الخاصّ فيتحرّك الظنّ إلى جانب العامّ بتعدّد رواته طبقة بعد طبقة وإن روى راوي الخاصّ عن الإمام ( عليه السلام ) بيان الخاصّ في غاية الكثرة ؛ قضيّةَ أنّ النتيجة تابعة لأخسّ المقدّمتين . نعم ، لو روى جماعة قليلة عن الإمام ( عليه السلام ) بيان العامّ ، وروى واحد عنه ( عليه السلام ) بيان الخاصّ ، غاية الكثرة يتحرّك الظنّ إلى جانب التخصيص . وبما مرّ يظهر أيضاً أنّه لو اتّفق تصحيح سند من بعض الفقهاء المتأخّرين - مع اشتمال السند على مجهول - مرّات متعدّدةً ، يحصل الظنّ بصحّة حديث ذلك المجهول ، لو قيل بعدم حصول الظنّ بصحّة حديثه لو كان التصحيح مرّة واحدة ، ويكون الظنّ بصحّة حديثه أقوى منه لو اتّفق التصحيح مرّة واحدة ، لو قيل بحصول الظنّ بصحّة حديثه لو كان التصحيح مرّة واحدة . ولو اتّفق من البعض المذكور تصحيح أسانيدَ متعدّدة مشتملة على المجهول ، يكون الظنّ بصحّة حديثه أقوى منه في الصورة الأُولى ، ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة في تصحيح الغير . ( 3 )
--> 1 . كذا والمراد من المعترضة : المروي فيها رواية الخاص . 2 . كذا في النسخ ، والصحيح : " الخاصّ " . 3 . كلّ مطالب التنبيه السابع والتسعين إلى التنبيه الثاني والمائة قد سقطت من نسخة " د " .