محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

40

الرسائل الرجالية

من القائم ( عليه السلام ) - حديثاً حَكَم بعض الأصحاب بحسنه ، وهو يقتضي كمال رفعة رتبته . ( 1 ) إلاّ أن يقال : إنّ نفسه من رجال السند ، فالأمر من باب الشهادة للنفس ، فلا عبرة به . لكن يمكن القول بأنّ غاية الأمر في الشهادة للنفس كون الأمر من باب الخبر الضعيف ، فينجبر بما ينجبر به ضعف الخبر ، ومن الاُمور الداخلة والخارجة ، ومن الاُمور الداخلة طول المضمون ، فإنّه يوجب جبر ضعف الخبر ، وكذا يوجب ترجيح أحد الخبرين المتعارضين على الآخَر ، ومن جبر الضعف بطول المضمون ما اتّفق في بعض الأخبار الدالّة على وقوع النقص والتحريف في الكتاب من طول المضمون ، كما حرّرناه في الأُصول ، والخبر الذي رواه العقيقي لا يخلو عن طول المضمون . إلاّ أن يقال : إنّ غاية الأمر في باب طول المضمون تطرّق الظنّ بالصدور في الجملة ، لا الظنّ بصدور كلّ واحد من أجزاء الخبر ، فغاية الأمر انجبار ضعف السند في الجملة ، فلا جدوى في طول مضمون خبر العقيقي . إلاّ أن يقال : إنّ الخبر المذكور فيه فقرات يكفي بعضها في الشهادة على رفعة الرتبة . ثمّ إنّه قد حكى بعض الأصحاب : أنّ العلاّمة في الخلاصة كثيراً مّا يدرج الراوي في المقبولين ؛ لمجرّد المدح من العقيقيّ . ( 2 ) لكنّه ينافي ذكر العقيقي في الخلاصة في القسم الثاني ، ( 3 ) إلاّ أنّه ليس بغريب من الخلاصة ؛ لكثرة اشتباهات العلاّمة فيها ، وقد استوفينا اشتباهات العلاّمة في الخلاصة في الرسالة المعمولة في حال النجاشي . ثمّ إنّه قد وقع " العقيقي " في سند التهذيبِ - على ما في بعض النسخ - فيما رواه - في باب المياه وأحكامها من أبواب زيادات الطهارة - عن محمّد بن عليّ بن محبوب عن عليّ بن محمّد العلوي عن العمركي عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل رعف ، فامتخط ، فصار ذلك الدم قِطَعاً

--> 1 . كمال الدين وتمام النعمة : 505 ، ح 36 ، باب ذكر التوقيعات الواردة عن القائم ( عليه السلام ) . 2 . كما في منتهى المقال 4 : 340 / 1948 . 3 . خلاصة الأقوال : 233 / 12 .