محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
392
الرسائل الرجالية
الصدوق في صحّة الطريق من الشيخ إلى من روى عنه الصدوق ، وإن لم يذكر الصدوق الطريق إلى من روى عنه في المشيخة . والجزء الأوّل من هذا الكلام - أعني كون الغرض كفاية صحّة طرق الشيخ إلى الصدوق في صحّة طريق الشيخ إلى من روى عنه الصدوق - وإن كان في المحلّ ؛ بشهادة قوله : " فسنده إلى هذا الأصل صحيح " . لكن الجزء الثاني - أعني صورة عدم ذكر الصدوق الطريق إلى من روى عنه في المشيخة - ليس في المحلّ ، بل الغرض صورة عدم ذكر الشيخ في الفهرست المعروف الطريقَ إلى من روى عنه الصدوق ، فليس المقصود بالفهرست هو مشيخةَ الصدوق ، كما هو مبنى الإيراد ، بل المقصود هو كتاب الشيخ المعروف وحينئذ لا يتأتّى الإيراد المذكور . قلت : إنّ الظاهر من الفهرست وإن كان هو كتابَ الشيخ - وإن أمكن القدح في الظهور بكثرة إطلاق الفهرست على المشيخة وكتب الرجال - لكنّ الظاهر من الفهرست في المقام إنّما هو مشيخة الصدوق بشهادة سياق قوله : " ذكرها الصدوق في فهرسته " مع أنّه لو حمل الفهرست على المشيخة يرجع الضمير المرفوع في قوله : " وإن لم يذكر " إلى الصدوق ، وأمّا لو حمل الفهرست على الكتاب فيرجع الضمير المذكور إلى الشيخ ، والأوّل أرجح ؛ قضيّةَ القرب . ومع ذلك صحّة طرق الشيخ إلى الصدوق لا تجدي في صحّة طريق الصدوق إلى من روى عنه ، فلا تجدي في صحّة طريق الشيخ إلى من روى عنه الصدوق ، فعاد المحذور بعينه . وربّما أُورد بأنّ غاية ما يثبت من ذكر الصدوق الطريقَ إلى كتاب من روى عنه إنّما هي كون الطريق طريقاً في الجملة ، أي طريقاً إلى بعض روايات الكتاب ، وأمّا كون الطريق طريقاً إلى جميع روايات الكتاب ، فهو غير ثابت . ويندفع بأنّ الظاهر كون الطريق طريقاً على وجه العموم ، أي طريقاً إلى جميع روايات الكتاب كما تقدّم .