محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
388
الرسائل الرجالية
وليس بشيء ؛ لانّه ذكر طريقه إلى العيّاشي في قوله : " وما كان فيه عن محمّد بن مسعود العيّاشي فقد رويته عن المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي العمري ( رضي الله عنه ) ، عن جعفر بن مسعود ، عن أبيه عن أبي النضر محمّد بن مسعود العيّاشي ( رضي الله عنه ) " . ( 1 ) الخامس والتسعون [ في ذكر كلام العلاّمة المجلسي ونقده ] أنّه قد ذكر العلاّمة المجلسي في أربعينه عند شرح الحديث الخامس والثلاثين أنّ أخبار الكتب الأربعة مأخوذة من الكتب المشهورة . واستدلّ عليه بوجوه وقد أعجبني إيراد كلامه في الباب من باب المناسبة ، وإلاّ فليس الغرض منه عدمَ لزوم نقد الطريق ، كما ربّما يتوهّمه غير البصير ، كيف ولم يتّفق من الكليني حذف الطريق ، مضافاً إلى إمكان كون المأخوذ عن كتابه في التهذيب أو الاستبصار بعضَ رجال المحذوفين أو المذكورين ، فلا ارتباط لكلامه بنقد الطريق بوجه . نعم ، مقتضى صريح بعض كلماته أنّه لا حاجة إلى نقد طرق الفقيه . قال : كانت الأُصول الأربعمائة عندهم - يعني المحدّثين - أظهرَ من الشمس في رابعة النهار ، فكما أنّا لا نحتاج إلى سند لهذه الأُصول الأربعة ، وإذا أوردنا سنداً فليس إلاّ للتيمّن والتبرّك والاقتداء بسنّة السلف ، وربّما لم ينال بذكر سند فيه ضعف أو جهالة لذلك ، فكذا هؤلاء الأكابر المؤلّفين لذلك كانوا يكتفون بذكر سند واحد إلى الكتب المشهورة وإن كان فيه ضعف أو مجهول ، وهذا باب واسع شاف نافع إن أتيتَها يظهر لك صحّة كثير من الأخبار التي وصفها القوم بالضعف .
--> 1 . الفقيه 4 : 92 ، من المشيخة .