محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
384
الرسائل الرجالية
الثاني والتسعون [ صحّة الطريق إلى غير ] [ صدر المذكورين تقتضي صحّة الرواية أم لا ؟ ] أنّه لو كان الطريق إلى صدر المذكورين ضعيفاً أو غير مذكور في المشيخة ، لكن كان الطريق إلى غير الصدر صحيحاً فهل يقتضي صحّة الطريق إلى غير الصدر صحّةَ الحديث ، أم لا ؟ ينصرح القول بالأوّل عن بعض على ما نقله المحقّق الشيخ محمّد ؛ حيث حكم بصحّة ما رواه الصدوق في باب صوم الإذن عن نشيط بن صالح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( 1 ) مع أنّه لم يذكر طريقه إلى نشيط بن صالح في المشيخة ، بملاحظة صحّة الطريق إلى هشام بن الحكم . ومال المحقّق المشار إليه إلى القول بالثاني ؛ حيث أورد على الحكم بالصحّة من البعض المذكور بأنّ الظاهر من المشيخة أنّ الطريق إلى الراوي حالَ كونه صدرَ المذكور لا مطلقاً . أقول : إنّ مقتضى قوله في المشيخة : " وما كان فيه عن فلان فقد رويته عن فلان " كون فلان الأوّل مبدوّاً به في الإسناد ، فالطريق إلى فلان يختصّ بما لو كان فلان واقعاً صدرَ المذكورين ، ولا يُتعدّى إلى ما لو كان فلان واقعاً في غير الصدر ، ولا سيّما لو تخلّل الواسطة بينه وبين الصدر ، بل كلّما ازدادت الواسطة يزداد وضوح عدم التعدّي ، وإليه يرجع الاستدلال المذكور على القول بالثاني ، فلا مجال للحكم بصحّة الحديث في الباب ، والحكم بها خارج عن صوب الصواب بلا ارتياب .
--> 1 . الفقيه 2 : 99 ، ح 445 ، باب صوم الإذن .