محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
330
الرسائل الرجالية
محمّد بن يعقوب الكليني " وذكر ما رواه بطبقه ، ثمّ قال : " قال مصنّف هذا الكتاب : ولست أُفتي بهذا الحديث ، بل أُفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) " . ( 1 ) وكما في باب الوصيّ يمنع الوارث ماله بعد البلوغ فيزني لعجزه عن التزويج ؛ حيث إنّه بعد أن أورد رواية الكليني عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " قال مصنّف هذا الكتاب : ما وجدت هذا الحديث إلاّ في كتاب محمّد بن يعقوب ، وما رويته عن طريقه " . ( 2 ) فهو قد أورد في كلّ من البابين ما يعارض ما أفتى به ، وطَرَحه . وقد تعهّد أيضاً أن يكون ما يذكره ما يفتي به ويحكم بصحّته ويعتقده ، وهو حجّة بينه وبين ربّه تقدّس ذكره . ( 3 ) لكن حكى الشيخ عليّ في تعليقات الروضة عن جدّه صاحب المعالم أنّه وإن كان نظره حين الشروع في الفقيه أن يكون ما يذكره ما يفتي به ، لكنّه عدل عنه ؛ لأنّ في الفقيه ما يبعد نسبته إليه . وربّما يستدلّ على نقض العهد بما سمعت من أنّه ذكر في بعض الأبواب أخباراً متضادّة ، فكيف يحكم بصحّتها ؟ ! وكيف يكون كلّ واحد منها حجّة ؟ ! واعتذر عنه مرادنا التفرشي ( 4 ) بأنّ كونها حجّةً عنده من شأنها أي يفتى
--> 1 . الفقيه 4 : 151 ، ح 523 - 524 باب الرجلين يوصى إليهما . 2 . الفقيه 4 : 165 ، ح 578 ، باب الوصي يمنع الوارث ماله . وفي آخره : " إلاّ من طريقه " بدلا عن " عن طريقه " . 3 . الفقيه 1 : 3 . 4 . هو مراد بن علي خان التفرشي ، العلاّمة المحقّق المدقّق جليل القدر ، عظيم المنزلة ، دقيق الفطنة . . . قرأ المعقولات على جماعة - كان أكثرُهم أخذاً عنه سيّدَ الحكماء المتألّهين ميرزا إبراهيم الهمداني - والمنقولاتِ على شيخ الطائفة بهاء الملّة والدين محمّد العاملي ، له تصانيفُ منها : كتاب موسوم بالتعليقة السجّاديّة علّقها على من لا يحضره الفقيه في حجم عشرين ألف بيت . جامع الرواة 2 : 223 .