محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
328
الرسائل الرجالية
الثامن والستّون [ في عهود الصدوق ] أنّه قد تعهّد الصدوق أن يحذف الأسانيد رأساً ، ( 1 ) لكنّه تخلّف عن العهد بعد فصل قليل ، كما مرّ ، حيث ذكر أنّه حذف شطراً من السند وأحال الحال على ما ذكره في الآخر . والظاهر أنّه غير مسبوق فيه بسابق من الخاصّة والعامّة ، كما هو مقتضى ما تقدّم عن المولى التقيّ المجلسي . ( 2 ) إلاّ أنّه إنّما يتّجه لو كان المحذوف من باب الواسطة في الرواية ، وأمّا لو كان من باب مشايخ الإجازة ، فالأمر على وَتِيرة سائر الأخبار المسندة في كتب الأخبار من كتب الخاصّة والعامّة . وقد تعهّد أيضاً أن يستخرج جميع أخبار الفقيه من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع . ( 3 ) لكنّ المولى التقيّ المجلسي قد ذكر أنّه جرى على نقض العهد ، قال : والذي يخطر بالبال دائماً أنّ قول المصنّف في أوّل الكتاب : " إنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع " أنّه كان في باله أوّلا أن يذكر في هذا الكتاب الأخبار المستخرجة منها ، ثمّ آل القول إلى أن ذكر فيه من غير تلك الأخبار أيضاً ؛ لأنّه ذكر عن جماعة ليس بمشهور أنفسُهم ولا كتبهم ، أو يكون المراد بالجميع الأكثرَ . ( 4 )
--> 1 . الفقيه 1 : 3 ، مقدّمة الكتاب . 2 . روضة المتّقين 14 : 10 . 3 . الفقيه 1 : 3 مقدّمة الكتاب . 4 . روضة المتّقين 14 : 10 .