محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
309
الرسائل الرجالية
مثلا يقول : وروى عن إسحاق بن عمّار ، وذكر الطريق إلى إسحاق بن عمّار . وهذا قد اتّفق في كثير ممّن ذكر الطريق إليه ، ولعلّ الحال في الكلّ على هذا المنوال ، فهل الحديث من باب المسند والطريق مطّرد فيه ، أو الحديث من باب المرسل ، والطريق غير مطّرد فيه ، بل هو مختصّ بصورة الرواية عمّن ذكر الطريق إليه ، على وجه الإسناد ؟ ظاهر المولى التقيّ المجلسي وكذا سلطاننا القولُ بالأوّل ؛ قضيَّةَ التعرّض من كلّ منهما لحال الطريق في موارد نقل الرواية عمّن ذكر الطريق إليه ، وهو مقتضى ما صنعه صاحب المدارك ؛ حيث حكم بأنّ ما ذَكر في الفقيه في باب أحكام السهو في الصلاة - أنّه روى عن إسحاق بن عمّار قال : قال أبو الحسن الأوّل : " إذا شككت فابن على اليقين " قلت : هذا أصل ؟ قال : " نعم " ( 1 ) - من باب الموثّق . ( 2 ) وظاهر المحقّق الشيخ محمّد القولُ بالثاني ، وظاهره مصيرُ والده المحقّق أيضاً إليه . وتوقَّفَ الفاضل الأسترآبادي على ما حكى تلميذه الشيخ المشار إليه عنه شفاهاً . والأوسط أوسطُ ؛ إذ الظاهر من قوله : " وما كان فيه عن فلان " إنّما هو ما روى بالإسناد نحو " روى فلان " كما هو الأكثر في الفقيه ، ولا يشمل ما نقل روايته نحو " روى [ عن ] فلان " . اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ عبارات القدماء ليست متناسبةَ الحال ، فلعلّ الغرض من قوله : " وما كان فيه عن فلان " هو مطلق ما كان مصدَّراً بذكر فلان ، سواء كان الرواية عنه على وجه الإسناد إليه أو نقل الرواية عنه .
--> 1 . الفقيه 1 : 231 ، ح 1025 ؛ الوسائل 5 : 318 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 8 ، ح 2 . 2 . مدارك الأحكام 4 : 256 .