محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

299

الرسائل الرجالية

واستند شيخنا الشهيد إلى روايته [ في ] طوافَ النساء في العمرة ، وهو يروي عن الكاظم والرضا والجواد ( عليهم السلام ) ، وربّما حكي عن بعض ظهورُ حسن عقيدة سليمان بن جعفر المروزي من العيون ، ( 1 ) وحكي عن بعض أنّ الصدوق يعتقد وثاقته . ( 2 ) لكن منشأ الدعويين أنّ الصدوق عقد باباً في العيون في ذكر مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع سليمان المروزي ، وقال : " باب في ذكر مجلس الرضا ( عليه السلام ) مع سليمان المروزي متكلّمِ خراسانَ عند المأمون في التوحيد " ( 3 ) ولا دلالة في هذا على كون المروزي هو ابنَ جعفر ؛ لاحتمال كونه هو ابنَ حفص ، ولا على شيء من الدعويين . نعم ، مقتضاه مهارة سليمان في التكلّم ، وكونُه معروفاً في خراسانَ بالمهارة في التكلّم ، وانحصارُ المتكلّم في خراسان فيه أو كونُه أعلى شأناً من غيره ولو بواسطة الاشتهار . ويظهر ذلك ممّا رواه الصدوق من أنّ النوفلي قال : قدم سليمان المروزي متكلّم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله ، ثمّ قال : إنّ ابن عمّي عليَّ بن موسى ( عليه السلام ) قدم عليَّ من الحجاز ، وهو يحبّ الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته - إلى أن قال - : قال المأمون : إنّما وجّهت إليك لمعرفتي بقوّتك . ( 4 ) ومع ذلك يبعد رواية سليمان المذكور عن مولانا الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) . وربّما حكى أنّ لسليمان بن جعفر المروزي روايات عن مولانا الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) . ( 5 )

--> 1 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 179 ، ح 1 ؛ و 280 ، ح 23 . 2 . حكاه التقيّ المجلسي في روضة المتّقين 14 : 138 . 3 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 179 ، ح 1 . 4 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 179 ، ح 1 ؛ التوحيد : 441 ، ح 1 . 5 . انظر خاتمة مستدرك الوسائل 4 : 323 / 138 .