محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
295
الرسائل الرجالية
لكونه قائداً له بناءً على انحصار المكفوف في الأسدي ، كما عن المشهور ، خلافاً لما عن السيّد الداماد ( 1 ) والمجلسيّين من كون المرادي أيضاً مكفوفاً ، وهو ظاهر الكشّي لذكره روايتين - تدلاّن على أنّ أبا بصير كان مكفوفاً - في ترجمة ليث المرادي . ( 2 ) إلاّ أنّه لا دليل على كون المراد بأبي بصير المذكور في الروايتين هو المراديَّ . هذا ، وقد حكى العلاّمة المجلسي بخطّه الشريف أنّ الصدوق قد أكثر في الرواية عن أبي بصير ليث المرادي ، ولم يذكر الطريق إليه ، واعتذر عن الإخلال بذكر الطريق إلى المرادي بأنّه لمّا كان الغالب روايةَ ابن مسكان عن ليث ، لم يذكر طريقه إليه فاكتفى به عن ذكر طريقه إلى ابن مسكان ، واحتمل أن يكون سهواً . ( 3 ) والغرض من الاعتذار أنّ مقتضى الرواية عن المرادي وإن كان ذِكْرَ الطريق إليه ، إلاّ أنّ الغالب كون الراوي عن المرادي هو ابنَ مسكان ، فاكتفى بذكر الطريق إلى ابن مسكان عن ذكر الطريق إلى المرادي ، والمرجع إلى الاعتذار بندرة الرواية عن المرادي غيرَ مسبوق بابن مسكان ، وإلاّ ففي موارد سبق ابن مسكان على المرادي لا مجال لذكر الطريق إلى المرادي حتّى يتأتّى الاعتذار عن الإخلال بذكر الطريق إلى المرادي بسبق ابن مسكان . والظاهر أنّ الغرض من السهو المحتمل هو السهو في الإخلال بذكر الطريق إلى أبي بصير . وأنت خبير بأنّ قوله : " فاكتفى به عن ذكر طريقه إلى ابن مسكان " فيه سهو ، وكان الصواب العكسَ بأن يقول : فاكتفى عنه بذكر طريقه إلى ابن مسكان . ومع هذا قد ضبط المولى التقيّ المجلسي - كما تقدّم - مَن لم يذكر الصدوق الطريقَ إليه
--> 1 . الرواشح السماويّة : 45 و 46 ، الراشحة الثالثة . 2 . رجال الكشّي 1 : 400 / 289 ؛ و 404 / 296 . 3 . وجدنا هذا المضمون في روضة المتّقين 14 : 303 .