محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

261

الرسائل الرجالية

الثالث والثلاثون [ في اضطراب بعض روايات التهذيبين وعدمه ] أنّه حكى في حاشية المنتقى عن الشهيد الثاني في بعض فوائده أنّه اختلف التهذيب والاستبصار في إثبات الواسطة في أثناء السند وإسقاطها ، فيتطرّق الاضطراب ( 1 ) على الرواية . ( 2 ) أقول : إنّه قد ذكر في الدراية من أقسام الحديث المضطرب ، والاضطراب إمّا في السند أو في المتن . أمّا الاضطراب في السند - وهو المربوط بالمقام - فهو على ما ذكره الشهيد الثاني بأن يروي الراوي تارة عن أبيه عن جدّه ، وأُخرى عن جدّه ، وثالثة عن ثالث مع التساوي في الاعتبار ، ( 3 ) وإلاّ فعلى تقدير الترجيح ، فالمدار على الراجح ويخرج الرواية عن الاضطراب . وكيف كان ، فربّما يقدح الشيخ في التهذيب في الخبر بالاضطراب ، ومنه ما أورد به على ما رواه عن حذيفة من أنّ شهر رمضان لا ينقص عن ثلاثين بأنّ حذيفة تارة يرويه عن معاذ بن كثير ، وأُخرى يرويه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وثالثة يفتي به من قِبَل نفسه ، ( 4 ) لكنّه لا ينطبق على تعريف الشهيد للاضطراب إلاّ أنّه يمكن أن يكون مقصود الشيخ من الاضطراب المعنى اللغويَّ ، أو يكونَ ما عرَّف به الشهيد للاضطراب من باب المثال بكون الغرض اتّفاقَ الرواية على وجوه مختلفة ، لكنّه بعيد .

--> 1 . منتقى الجمان 1 : 9 ، هامش 1 . 2 . عبارة " على الرواية " ليست في " د " ، ثمّ إنّ الأنسب " إلى الرواية " بدلا عن " على الرواية " . 3 . الدراية : 53 . 4 . التهذيب 4 : 169 ، ذيل ح 482 ، باب علامة أوّل شهر رمضان وآخره .