محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

259

الرسائل الرجالية

على ذلك يلزم معاملة التعارض - فيما لو قيل : رأيت أسداً يرمي أو في الحمّام - بين الأسد والرمي أو الحمّام وإن أمكن القول بأنّ الأمر فيه مبنيّ على التعارض ؛ لتعارض التجوّز في الأسد بالرجل الشجاع ، والتجوّز في الرمي أو الحمّام بإثارة التراب أو الفلاةِ الحارّة ، فالبناء على التجوّز في الأسد لابدّ فيه من الترجيح بالعرف والكثرة ، بل في جميع موارد المجاز المقرون بالقرينة المتّصلة يدور الأمر بين التجوّز في المجاز ، والتجوّز في القرينة ، ولابدّ في البناء على الأوّل من المرجّح . لكن مِن تطرُّق التعارضِ في رأيت أسداً يرمي أو في الحمّام - والتعارض فيه من باب التعارض بين جزئي كلام واحد - لا يلزم تطرُّق التعارض بين دليل وجزء كلام من دليل آخر والكلام فيه . وإن كانت الفقرة الأخيرة ( 1 ) من باب الدليل المنفصل ، فالمرجع إلى معاملة التعارض بين واحد - أعني الفقرة الأُولى من الرواية الثانية - وغير واحد أعني الرواية الأُولى والفقرة الأخيرة من الرواية الثانية ، فلابدّ من تقديم غير الواحد على الواحد ، ولا مجال للجمع بناءً على تقديم الترجيح على الجمع ، مع أنّ الجمع المذكور ليس أولى من العكس . الثاني والثلاثون [ الشيخ يروي عن شخص ] [ طريقه إليه ضعيف وطريق الكليني إليه معتبر ] أنّه قد يروي الشيخ عن شخص طريقه إليه ضعيف ، لكنّ الواسطة بين الشخص المذكور والكليني معتبرة بالصحّة أو الحُسن مثلا ففيه الكفاية .

--> 1 . هذا عدل لقوله المتقدّم " إن كانت الفقرة الأخيرة " .