محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

170

الرسائل الرجالية

التواتر ، لكن إطباق المتأخّرين غير ثابت . ويظهر الحال بما مرّ من نقل الكلمات ، كيف لا ( 1 ) وقد تعرّض جماعة لشرح مشيخة الشيخين ، أعني رجال الطرق كالعلاّمة وغيره ، ولو كان الطريق لا حاجة إلى ثبوت اعتبارها ، لم تكن حاجة إلى شرح الحال . إلاّ أن يقال : إنّه قد تعرّض التفرشي لشرح الحال ، مع أنّه جنح إلى عدم لزوم نقد الطريق ، ( 2 ) وقد تقدّم هذا المقال . وإن قلت : إنّه لو لم يثبت إطباق المتأخّرين ، فلا أقلّ من الشهرة بينهم ، وفيها الكفاية ؛ لكفاية الظنّ بالصدور المتطرّق على تقدير ثبوت الشهرة . قلت : إنّ الشهرة أيضاً غير ثابتة . وربّما يتوهّم ابتناء الإطباق المذكور على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة . لكنّه يندفع بأنّه لو فرض تواتر الكتب ، فلا حاجة إلى نقد الطريق ، ويتأتّى صحّة الخبر مع ضعف الطريق لو كان السند المذكور صحيحاً ، ولا ينفع في صحّة الخبر دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة ، بل النفع في دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة إنّما هو في صورة كون شيخ الإجازة من أجزاء الاسناد ، أو عدمِ تواتر الكتاب ، وكذا عدم الظنّ بانتساب الكتاب بناءً على كفاية الظنّ بانتساب الكتاب . نعم ، لو فرض في المقام كون كلّ واحد من أجزاء الطريق من مشايخ الإجازة ، ولم يثبت تواتر الكتب ، ولم يكفِ الظنّ بانتساب الكتاب أو لم يتحصّل الظنّ بالانتساب ، فيبتنى الإطباق المشار إليه على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة ، والفرض المذكور لعلّه بعيد ، بل هو بعيد . وبما ذُكر يظهر ضعف ما ربّما يتوهّم من ابتناء الإطباق المذكور على دلالة شيخوخة الإجازة على العدالة وحدها ؛ لاحتمال الابتناء على تواتر الكتب ،

--> 1 . كلمة " لا " ليست في " د " . 2 . نقد الرجال 5 : 329 .