محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

17

الرسائل الرجالية

ويمكن أن يقال : إنّه كما يرشد إلى المقصود تقييد المرويّ عنه بالثمالي في الروايات المتقدّمة بحكم تقييد محمّد بن الفضيل بالصيرفي في بعض تلك الروايات ، كذا يرشد إلى المقصود تقييد محمّد بن الفضيل بالصيرفي في بعض تلك الروايات بالأولويّة ، فثبوت كون محمّد بن الفضيل في هذه الروايات هو الصيرفي بكلٍّ من التقييد بالصيرفي والثمالي في روايات محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي . إلاّ أن يقال : إنّه لو كان الأمر على ذلك فيدخل جميع موارد النزاع . إلاّ أن يقال : إنّ المرويّ عنه هنا متّحد في صورة الإطلاق والتقييد ، ومورد النزاع أعمّ . لكن نقول : إنّ عموم مورد النزاع يكفي في عدم صحّة الاستناد إلى تقييد محمّد بن الفضيل في رواياته عن أبي حمزة الثمالي ؛ للزوم الاستناد إلى بعض موارد النزاع . رابعها : ما ثبت فيه كون محمّد بن الفضيل فيه هو الصيرفي بملاحظة الراوي والمرويّ عنه ، كما فيما رواه في الكافي - في باب إخوّة المؤمنين بعضهم لبعض - عن أبي عليّ الأشعري عن الحسين بن الحسن عن محمّد بن أُورمة عن بعض أصحابه عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة ؛ ( 1 ) حيث إنّ المقصود بمحمّد بن الحسين فيه هو محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، كما يظهر ممّا مرّ في القسم الثاني من الأقسام الثلاثة ، والمقصود بأبي حمزة هو الثمالي ، كما يظهر ممّا مرّ من روايات محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي . وإن قلت : إنّ التقييد بالصيرفي في رواية العلل والعيون لا يجدي في حمل المطلق على المقيّد لو كان المطلق في أسانيد الفقيه فضلاً عن أسانيد الكافي والتهذيبين ؛ لاختلاف الكتاب لو كان المطلق في أسانيد الفقيه ، واختلاف

--> 1 . الكافي 2 : 166 ، ح 7 ، باب أخوّة المؤمنين بعضهم لبعض .