محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

161

الرسائل الرجالية

السند ، فلا يضرّ عدم ثقتهم . ( 1 ) إلاّ أن يقال : إنّه لو كان الغرض عدمَ لزوم نقد الطرق ، كان المناسب دعوى كون الرواية مأخوذةً من كتاب محمّد بن مسلم ، فالمدار على عدم لزوم النقد لو كان الراوي من مشايخ الإجازة . وأيضاً أورد على ما تقدّم من المنتقى في باب رواية أحمد بن محمّد ، عن صفوان بأنّ الظاهر أنّ كتب ابن أبي نصر وأمثاله من الكتب المعروفة المعوّل عليها كانت مشهورةً بينها ، مستغنيةً عن الوسائط في النقل ، وإنّما يكون ذكر الوسائط [ في أكثر الأمر ] ( 2 ) مبنيّاً على رعاية اتّصال الاسناد لئلاّ يتوهّم انقطاع الخبر ، أو رعاية لدأب المحدّثين والأخباريّين ، أو لذهاب القطع حتّى لا يفضي إلى الاختلال في كثير من المواضع ، وعلى هذا فجهالة الواسطة غير ضائرة في صحّة الرواية . ( 3 ) وأيضاً ذكر أنّ ما رواه الصدوق في باب المبطون عن محمّد بن مسلم وإن كان في طريقه عليّ بن أحمد بن عبد الله البرقي وأبوه أحمد ، وهما غير مذكورين في كتب الرجال ، لكنّ الصحيح عندي عدّه من الصحاح ؛ لأنّ الصدوق صرّح في أوّل الكتاب بأنّ جميع ما فيه مستخرجٌ من الكتب المشهورة المعتمدة . ( 4 ) والظاهر أنّ الرجلين ليسا بصاحب كتاب معروف معتمد ، فالظاهر أنّ النقل من كتاب أحمد بن أبي عبد الله أو كتاب مَن هو أعلى طبقةً منه ، وتلك الكتب كانت معروفة عندهم ، وجهالة الواسطة بينه وبين أصحاب تلك الكتب غير ضائرة ، بل الغرض من إيراد الوسائط إسناد الأخبار واعتبار اتّصالها من غير أن يكون التعويل على نقلهم ، بل هم من مشايخ الإجازة ، وعلى هذا نجري في

--> 1 . ذخيرة المعاد : 22 . 2 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . 3 . ذخيرة المعاد : 40 - 41 . 4 . الفقيه 1 : 3 ، مقدّمة الكتاب .