محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
159
الرسائل الرجالية
ويستفاد القول به من السيّد السند التفرشي فيما ذكره في آخر رجاله من أنّه لو قال قائل بصحّة أحاديث الكتب الثلاثة المأخوذة من الكتب والأُصول - وإن كان الطريق إلى هذه الكتب والأُصول ضعيفاً إذا كان مصنّفو هذه الكتب والأُصول ومَن فوقهم من الرجال إلى المعصوم ثقات - لم يكن مجازفاً . ( 1 ) إلاّ أن يقال : إنّ غاية ما يقتضيه الكلام المذكور إنّما هي كون أخبار الكتب الثلاثة مأخوذةً من كتب صدور المذكورين وأُصولهم ، ولا دلالة فيه على كون الأخبار المشار إليها مأخوذة من كتب صدور ( 2 ) المذكورين وأُصولهم ، فلعلّها كانت مأخوذة من الكتب والأُصول لصدور المحذوفين أو أواسطهم أو أواخرهم ، فلا دلالة في ذلك على عدم وجوب النقد ، بل يجب النقد ؛ لاحتمال كون الأخبار مأخوذة من كتب المحذوفين وأُصولهم . لكن نقول : إنّ هذا المقال خلاف الظاهر ، بل تعميم الصحّة لصورة ضعف الطرق خال عن الفائدة ؛ إذ لا طريق إلى الطرق إلى صدور المحذوفين ، فلا فائدة في صحّتها ، فالظاهر أنّ الغرض كون أخبار الكتب الثلاثة مأخوذةً من كتب صدور المذكورين وأُصولهم ؛ لذكر الطرق إليها ، ووضوح الفائدة في صحّتها ، ف " الكتب " و " الأُصول " في صدر العبارة المذكورة وإن كانت أَعمَّ من كتب المحذوفين وأُصولهم صدراً أو غيره . لكن ذكر " الطرق " في الذيل يقتضي اختصاص الكتب والأُصول بكتب صدور المذكورين وأُصولهم ، وهو يقتضي ما ذكره المولى التقيّ المجلسي في أوائل شرحه على الفقيه من أنّ الظاهر أنّ أخبار الكتب الأربعة مأخوذة من الكتب المشهورة المتواترة ، ( 3 ) فلا يضرّ ضعف السند إلاّ أن يخدش بما سمعت
--> 1 . نقد الرجال 5 : 425 ، الفائدة الخامسة . 2 . كلمة " صدور " ليست في " د " . 3 . روضة المتّقين 1 : 14 .