محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
150
الرسائل الرجالية
وحكى أنّ السيّد فخّار الموسوي أجاز الشيخَ جمال الدين أحمد بن صالح وهو صبيّ صغير لمّا مرّ بوالده مسافراً إلى الحجّ فأوقفه بين يدي السيّد ، فقال السيّد : " يا ولدي أجزتُ لك ما يجوز لي روايته " ثمّ قال : " وستعلم حلاوة ما خصصتك به " . ( 1 ) [ إيراد على المجلسي ] ثمّ إنّه قد تكرّر من العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) أنّه كتب في حاشية بعض مجلّدات التهذيب مثلا : " أنّ فلاناً أنهاه سماعاً وتصحيحاً وضبطاً فأجزت له أن يروي عنّي " إلى أن قال : " آخذاً عليه ما أُخذ علىَّ من ملازمة التقوى ، ومتابعة أئمّة الهدى ، والاحتياط التامّ في النقل والفتوى ؛ فإنّ المفتيَ على شفير جهنّمَ " . ( 2 ) بل كانت عادته جاريةً على مثله ، وكانت جميع إجازاته على النهج المذكور . ومقتضى العبارة الأخيرة حصول قوّة الاستنباط لمن قرأ بعض مجلّدات التهذيب ، وهو بظاهره ظاهر الفساد ، ومورد أقصى الردّ والإيراد ، وقد بسطنا الكلام في المقام في البشارات . [ المقدّمة ] الرابعة [ في الفرق بين هذا العنوان ] [ وعنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة ] أنّ الفرق بين هذا العنوان وعنوان لزوم نقد أخبار الكتب الأربعة أنّ الكلام في هذا العنوان يختصّ - بعد الاختصاص بالفقيه والتهذيب والجزء الأخير من
--> 1 . الرعاية في علم الدراية : 272 . 2 . إجازات الحديث : 89 ، الإجازة 37 . وقد نقلها فيه عن آخر كتاب الصوم من تهذيب الأحكام .