محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
139
الرسائل الرجالية
والشيخ بنى على رواية الكليني عن سهل بلا واسطة ، مع أنّ الكليني أحال حالَ إسقاط الواسطة على السند السابق ، حيث روى عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد . ( 1 ) وحكم الشهيد الثاني في الحاشية - كما عن خطّه أيضاً - بأنّه توهَّم الشيخ وغيرُه كونَ رواية الكليني عن سهل بن زياد بلا واسطة ، لكن يقول : إنّ الشيخ في الاستبصار قد أدرج العدّة في البين في رواية أبي بصير المشار إليها ، ( 2 ) وكذا في رواية سهل المتقدّمة ، ( 3 ) مع أنّ مقتضى ما يأتي من المولى التقيّ المجلسي في باب أحمد بن محمّد العاصمي ( 4 ) تفطُّنُ الشيخ وغيرِه بطريقة الكليني في إسقاط الواسطة من أوّل السند حوالةً للحال إلى السند السابق ، بل يأتي عن المولى المشار إليه التصريحُ بأنّ الشيخ قد أسقط في موارد إسقاط الكليني ، بحيث لا يتأتّى احتمال الغفلة ، وغرض الشيخ من الإسقاط هو غرض الكليني من الإسقاط ، وهو الاختصار وإن حكى عن بعض الفضلاء - المقصودِ به الفاضلُ التستري - المصيرَ إلى غفلة الشيخ ، ( 5 ) فالأمر مبنيّ على تطرّق الغفلة عن الطريقة ، لا عدمِ التفطّن بها . وبما مرّ يظهر الحال فيما رواه الشيخ في التهذيب في كتاب الحجّ في باب العمل والقول عند الخروج ، ( 6 ) وكذا [ في ] الاستبصار في باب توفير شعر الرأس واللحية من أوّل ذي القعدة لمن يريد الحجّ عن الكليني ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ ، عن بعض أصحابنا ، عن سعيد الأعرج ، عن
--> 1 . الكافي 4 : 178 ، ح 5 ، باب أقلّ ما يكون الاعتكاف . 2 . الاستبصار 2 : 128 ، ح 418 ، باب الاشتراط في الاعتكاف . 3 . الاستبصار 2 : 126 ، ح 411 ، باب المواضع التي يجوز فيها الاعتكاف . 4 . روضة المتّقين 14 : 333 . 5 . المصدر . 6 . التهذيب 5 : 47 ، ح 144 ، باب العمل والقول عند الخروج .