محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

107

الرسائل الرجالية

قوله : " إلاّ أنّ فيه أغلاطاً كثيرة " قال في أمل الآمل : وكأنّه أشار إلى اعتراضاته على العلاّمة وتعريضاته . ( 1 ) وفي رياض العلماء : وأمّا قول المعاصر : " وكأنّه أشار إلى اعتراضاته على العلاّمة إلى آخره ، فالظاهر أنّه ليست الإشارة إلاّ إلى المؤاخذات التي أخذها عليه السيّد المصطفى نفسه في رجاله ، كاشتباه رجلين برجل واحد ، وجَعْل الواحد رجلين ، ونَقْلِه كثيراً عن بعض الكتب المعتبرة ما ليس فيه ، وخاصّةً ما ينقله عن الفهرست ورجال الشيخ ونحوهما ، إلى غير ذلك من الأغاليط التي تدلّ على عدم تدرّبه في علم الرجال على ما صرح بذلك السيّد المصطفى نفسه مفصّلاً في موضع من رجاله . ( 2 ) وأمّا الوجه الذي ذكره الشيخ المعاصر فعندي أنّه ليس بالوجه الذي أراده السيّد المصطفى ؛ إذ لم يلوّح به في مطاوي رجاله . وليعلم أنّ نقل ابن داود في رجاله عن كتب رجال الأصحاب ما ليس فيها ممّا ليس فيه طعنٌ عليه ؛ إذ أكثر هذا نشأ من اختلاف النسخ والازدياد والنقصان الحاصل من جانب المؤلّفين أنفسهم بعد اشتهار بعض نسخها وبقي في أيدي الناس على حاله الأُولى من غير تغيير ، كما يشاهد في مصنّفات معاصرينا أيضاً ، ولا سيّما في كتب الرجال التي يزيد فيها مؤلّفوها الأسامي والأحوال يوماً فيوماً ، وقد رأيت نظير ذلك في كتاب فهرس الشيخ منتجب الدين ، وفهرس الشيخ الطوسي ، وكتاب رجال النجاشي ، وغيرها ، حتى أنّي رأيت في بلدة الساري نسخةً من خلاصة العلاّمة قد كتبها تلميذه في عصره ، وكان عليها خطّه وفيها اختلاف

--> 1 . أمل الآمل 2 : 73 . 2 . نقد الرجال 2 : 18 / 1262 . وانظر ترجمته 2 : 43 / 1321 .