محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

105

الرسائل الرجالية

كان بجليّاً . قوله : " ابن ابن ذاك " يعني ابن عمرو المتقدّم . وقال ابن داود : عمرو بن إلياس البجلي ، الكوفي ، قر ، ق ، جخ ، جش ، هو أبو إلياس بن عمرو بن إلياس البجلي ( 1 ) أيضاً ابن ابن الأوّل ، ق ، جش ، ثقة ، روى عن الطاطري ، وأخواه يعقوب ورقيم ثقتان . ( 2 ) ولا يخفى أنّ أبا إلياس - وهو عمرو بن إلياس - لم يكن جدّه إلياس ، كما هو مقتضى كلام ابن داود . وأيضاً لا معنى لقوله : " ابن ابن الأوّل " . والظاهر أنّه كان أصل العنوان : عمرو بن إلياس بن عمرو بن إلياس ، كما هو عبارة النجاشي في العنوان الثاني ، ( 3 ) وكان الغرض تعدّد العنوان ، كما يرشد إليه تكرار رمز النجاشي ، أعني " جش " فسقط بعد قوله : " إلياس " . وأيضاً قوله : " روى عن الطاطري " مبنيّ على الاشتباه ؛ إذ ما ذكره النجاشي رواية الطاطري عن عمرو بن إلياس ، لا رواية عمرو عن الطاطري . ومع ما ذُكر قد ذكر ابنَ إدريس في القسم الثاني ، ( 4 ) والغرض كون ابن إدريس ممّن يتطرّق عليه الجرح ، وذكر أنّه أعرض عن أخبار أهل البيت ، مع أنّه عمل بالأخبار المتواترة والأخبار المحفوفة بالقرائن القطعيّة قطعاً . مضافاً إلى أنّ حجّيّة خبر الواحد مسألة أُصوليّة ، ولا يوجب القولُ فيها عن اجتهاد بعدم الحجّيّة فسقَ القائل . كيف ! ولو كان الأمر على هذا للزم فسق كلّ مَنْ قال بعدم حجّيّة خبر الواحد ؛ بل لزم فسق كلّ مَنْ قال في المسائل الفقهيّة بقول خلاف المشهور ؛ بل

--> 1 . في المصدر : " عمرو البجلي " بدون " ابن إلياس " . 2 . رجال ابن داود : 146 / 1136 . 3 . رجال النجاشي : 289 / 773 . 4 . رجال ابن داود : 269 / 426 .