محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
87
الرسائل الرجالية
الاستبصار ، بل نقله الأخيران عن طريقة القدماء ، وارتضاه المولى التقيّ المجلسي ( 1 ) والسيّد السند الجزائري . لكن حكى في المنتقى عن بعض القولَ بالإرسال ، ( 2 ) وهو مقتضى كلام العلاّمة البهبهاني في باب الكُنى في ترجمة أبي داود . ( 3 ) ومقتضى كلام العلاّمة المجلسي في أربعينه : أنّ كلاّ من الرواية السابقة واللاحقة مأخوذ من كتاب صدَّر المذكورين في السند اللاحق ، فالواسطة بين الكليني وصَدْرِ المذكورين مشايخُ الإجازة ذُكرت تارة ، وتُركت أُخرى . ( 4 ) ويُرشد إلى القول الأوّل : أنّه لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره ، لاتّفق كثيراً أيضاً في صورة مباينة السند السابق واللاحق ، فتخصيص الإسقاط بصورة اشتراك السندين في صدر المذكورين في السند اللاحق يكشف عن كون الغرض الاختصارَ وحوالةَ الحال إلى السند السابق ، ولا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة القدماء . وإن أمكن القول بأنّه يأتي في كلام القدماء ما يأتي من الكلام في كلام الكليني ، فلا دلالة في كلام القدماء على ما نقل عنهم ، فلا وثوق بالنقل في الباب . [ طريقة الشيخ في التهذيبين ] وقد تسرّى الطريقة المُشار إليها إلى الشيخ على ما ذكره المولى التقيّ المجلسي ؛ حيث إنّه قد حكى : أنّه كثيراً ما يروي الكليني أوّلاً عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ،
--> 1 . روضة المتّقين 14 : 332 . 2 . منتقى الجمان 1 : 24 ، الفائدة الثالثة . 3 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 389 . 4 . الأربعين : 510 ، الحديث الخامس والثلاثون .