محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
78
الرسائل الرجالية
مقتضى قوله : " قلت : يصلّي أربع ركعات " الاتّصال ، فالظاهر أنّه سؤال عن الصادق أو الكاظم ؛ لكونه من أصحابهما ( عليهما السلام ) ، فالظاهر أنّ الأمر من باب سقوط الإسناد إلى الإمام ( عليه السلام ) سهواً . ثمّ إنّه قد اتّفق السقوط من رأس السند كثيراً من الشيخ في التهذيب في الرواية عن الكليني فيما أسقطه الكليني من رأس السند حوالةً إلى السند السابق . وحمله الفاضل التستري على الاشتباه . وقال المحقّق الشيخ محمّد بعد نقل حوالة الحال إلى الإسقاط إلى السند السابق عن طريقة القدماء : " وكثيراً مّا تبعها الكليني ، وربّما غفل عنها الشيخ ، فيَضيع بسببها أحاديثُ كثيرة " . لكن بالغ المولى التقيّ المجلسي في الإصلاح ، وحكم بأنّ الغرض الاختصار كما هو الحال في الكليني . ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة في نقد الطريق . وربّما يتّفق من الشيخ السقوطُ في غير ما ذُكر ، كما فيما رواه في الاستبصار في كتاب الحجّ في باب " المرأةُ الحائض متى تفوت متعتها " عن الكليني ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن درست الواسطي ، عن عجلان بن أبي صالح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلى آخره ؛ ( 1 ) حيث إنّه قد سقطت العدّة من بين الكليني وأحمد بن محمّد . ثمّ إنّه قد حكى صاحب المعالم في حاشية المنتقى عن والده الشهيد في بعض فوائده أنّه اختلف التهذيب والاستبصار في إثبات الواسطة في أثناء السند وإسقاطها ، فيتطرّق الاضطراب على الرواية . ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة في نقد الطريق .
--> 1 . الاستبصار 2 : 312 ، ح 1109 ، باب المرأة الحائضة متى تفوت متعتها .