محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
690
الرسائل الرجالية
[ التنبيه ] السابع والعشرون [ رواية ابن سنان قتل المأمون ] [ عليّ بن موسى الرضا بالسمّ ] أنّه قد روى محمّد بن سنان روايةً رواها في العيون في باب الأسباب التي من أجلها قَتَلَ المأمون عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) بالسُمّ ، ( 1 ) وقد أعجبني إيرادُها في المقام ؛ فقد روى في العيون بسنده عن محمّد بن سنان ، قال : كنت عند مولاي الرضا ( عليه السلام ) بخراسانَ وكان المأمون يُقعده على يمينه إذا قعد للناس يوم الاثنين ويوم الخميس ، فرُفع إلى المأمون أنّ رجلاً من الصوفيّة سَرَق ، فأمر بإحضاره ، فلمّا نظر إليه وجده متقشّفاً ، ( 2 ) بين عينيه أثر السجود ، فقال له : سوأة لهذه الآثار الجميلة ولهذا الفعل القبيح ، انتسبتَ إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك وظاهرك ؟ ! قال : ففعلتُ ذلك اضطراراً لا اختياراً حين منعْتَني حقّي من الخمس والفئ ، فقال المأمون : وأيّ حقّ لك في الخمس والفئ ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ قسّم الخمس ستّة أقسام ، فقال عزّ وجلّ : ( وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَئ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ) . ( 3 ) وقسّم الفيء على ستّة أقسام فقال عزّ وجلّ : ( مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى
--> 1 . عيون أخبار الرضا 2 : 237 ، ح 1 ، باب 59 ، باب الأسباب التي من أجلها قتل المأمون عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) . 2 . أي ساءت حاله ورثَّت هيئته وضاق عيشه ؛ ضدّ تنعّم . 3 . سورة الأنفال ( 7 ) : 41 .