محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
69
الرسائل الرجالية
وجرى السيّد المشار إليه على أنّ " أخبل " من باب الإفعال من الخبل بالخاء المعجمة المفتوحة والباء الموحّدة . وهمزةُ القطع للصيرورة بمعنى صار ذا خَبال ، أي ذا فساد في عقله أو في روايته والخَبال في الأصل بمعنى الفساد ، وأكثرُ ما يُستعمل في العقول والحواسّ والأبدان والأعضاء وفي التنزيل الكريم ( لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً ) ( 1 ) فقال : فجماهير المصحّفين من ضعف التحصيل وقلّة البضاعة بدّلوه إلى اختلّ بالتاء المثنّاة من فوق وتشديد اللام من الاختلال . أقول : إنّه قال النجاشي في الترجمة المذكورة : " واضطرب في آخر عمره " . ( 2 ) وفي الفهرست : " واختلّ في آخر عمره " . ( 3 ) وفي الخلاصة : " وأخبل واضطرب في آخر عمره " . ( 4 ) ولا يناسب عطف الاضطراب على الإخبال في عبارة الخلاصة ، بل لا مجالَ له لو كان المقصود بالإخبال اختلالَ العقل ، سواء كان العطف تفسيريّاً - كما هو الظاهر - أو كان العطفُ غيرَ تفسيري . والتعبير بالاضطراب في عبارة النجاشي يكشف عن كون المدار في عبارة الشيخ على الاختلال في الرواية ، فلا بأس بكون ما في عبارة الشيخ من الاختلال ، بل لو كان الغرض اختلالَ العقل ، فلا بأس بكون ذلك من الاختلال . والأوجَهُ تعيُّنُ كونِه من الإخبال . ومع ما ذُكر رسْم الكتابة في عبارة الفهرست والخلاصة مبنيٌّ على كون " اختلَّ " من الاختلال ، وحمل الكلّ - أعني عبارة الفهرست والرجال والخلاصة - على التصحيف ضعيفٌ .
--> 1 . آل عمران ( 3 ) : 118 . 2 . رجال النجاشي : 85 / 207 . 3 . الفهرست : 33 / 89 . 4 . خلاصة الأقوال : 204 / 15 .