محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

686

الرسائل الرجالية

ونظيره ما روي في أبي بصير الأسدي تارةً بناءً على اختصاص المكفوف به من أنّه وُلد مكفوفاً ورأى الدنيا مرّتين : مسح أبو عبد الله ( عليه السلام ) على عينيه ، وقال : " انظر ماذا ترى ؟ " قال : أرى كوّة في البيت ، وقد أرانيها أبوك من قبلك . ( 1 ) وأُخرى أنّه قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : تقدرون على أن تُحيوا الموتى ، وتُبرئوا الأكمه والأبرص ؟ فقال لي : " بإذن الله " . ثمّ قال : " ادن منّي " فمسح على وجهي وعلى عيني ، فأبصرت السماء والأرض والبيوت ، فقال : " تحبّ أن تكون كذا ولك ما للناس ، وعليك ما عليهم يوم القيامة ، أم تعود كما كنتَ [ ولك الجنّة ] ؟ " . قلت : أعود كما كنتُ ، فمسَحَ على عيني ، فعُدْتُ . ( 2 ) [ التنبيه ] الرابع والعشرون [ رواية ابن أبي نصر وجلوسه عند الإمام ] أنّه روى الكشّي في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي نصر بسنده عنه ، قال : دخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) أنا وصفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فجلسنا عنده ساعةً ، ثمّ قمنا فقال : " أمّا أنت يا أحمد ! فاجلس " فجلستُ ، فأقبل يحدّثني وأسأله ، فيجيبني حتّى ذهب عامّة الليلِ ، فلمّا أردت الانصراف ، قال لي : " يا أحمد ، تنصرف أو تَبيت ؟ " فقلت : جعلت فداك ذاك إليك ، قال : " أقم " فقام وانصرف ، فلمّا ظننتُ أنّه دخل خررت ساجداً لله ، فقلت : حجة الله ووارث علم النبيّين ، أنسَ بي من بين إخوتي ،

--> 1 . خلاصة الأقوال : 264 / 3 . 2 . رجال الكشّي 1 : 408 / 298 .