محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
65
الرسائل الرجالية
وقد جرى شيخنا السيّد على دلالته على العدالة استناداً إلى عموم المقتضي قال : " فمُفاده صحيح من جميع الوجوه " . أقول : إنّه لعلّ الظاهر كون الأمر من باب حذف المضاف إليه نحو : ( وَكُلاًّ ضَرَبْنَا لَهُ الأَمْثَلَ ) . ( 1 ) ( أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) ( 2 ) أي صحيح الحديث أو الرواية بقرينة ذكرهما في الموارد المتقدّمة ، فالأمر من باب العنوان السابق ، أي صحيح الحديث في وصف الراوي . وقد تقدّم عدم دلالته على العدالة ، وكونُ الغرض الاعتمادَ على الإسناد ؛ فالصحّة مستعملة في المقام في غير المعنى المصطلح عليه في لسان المتأخّرين من الفقهاء ؛ لاستعمالها هنا في اعتبار بعض أجزاء السند كما تقدّم في العنوان السابق ، والمدار في المعنى المعروف على عدالة جميع أجزاء ، السند فالحديث المحذوف بالمعنى اللغوي . وكذا الحال في الرواية لو كانت هي المحذوفةَ في المقام . ومع هذا نقول : إنّ الظاهر كون المحذوف هو الحديثَ أو الروايةَ ، ولو لم يكن الأمر على نهج الإضافة بأن يكون المضمر هو لفظةَ " في الحديث " بشهادة سياق المقام وغيره ممّا يأتي في سالم الجنبة ، وسليم الجنبة ، فالصحّة مستعملة في غير المعنى المصطلح عليه في لسان المتأخّرين من الفقهاء ؛ لكونها هنا صفةً للراوي ، والمدار في المعنى المشار إليه على كونها صفةً للرواية والحديثِ المحذوف بالمعنى اللغوي . وكذا الحال في الرواية لو كانت هي المحذوفةَ في المقام . فقد ظهر ضعف الاستناد على الدلالة على العدالة بعموم حذف المقتضي ،
--> 1 . الفرقان ( 25 ) : 39 . 2 . الاسراء ( 17 ) : 110 .