محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
643
الرسائل الرجالية
" إنّهما خالفا أمري " قال : فلمّا كان من قابل ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) لمحمّد بن سهل البحراني : " تولّ صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فقد رضيت عنهما " . ( 1 ) ولا يخفى دلالة ما فيه - من أمر أبي جعفر ( عليه السلام ) محمّدَ بن سهل بتولّي محمّد بن سنان وإظهارِه ( عليه السلام ) الرضا عنه - على حُسْن حال محمّد بن سنان ، بل وثاقتِه ، بل فوق الوثاقة . وإن قلت : إنّ الأخبار المذكورة لا اعتبار بسندها ، فلا يتّجه الإسناد إليها . قلت : إنّه يتحصّل الاستفاضة ، وفيها الكفاية . تاسعها : أنّه قد ذكر الشيخ في الفهرست في ترجمة محمّد بن قيس البجلي : أنّ له كتابَ قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وذَكَر طريقه إليه ، وكذا ذكر أنّ له أصلاً وذكر طريقه ، وكذا ذكر أنّ له روايةَ محمّد بن سنان وذكر طريقه إليها . ( 2 ) وفي ذِكْر أنّ له روايةَ محمّد بن سنان - خصوصاً مع ذكر الطريق إليها - تمجيد أكيد لمحمّد بن سنان . عاشرها : أنّه قد عنون في العيون باباً في ذكر ما كتبه الرضا ( عليه السلام ) إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل ، ( 3 ) والعللُ تتجاوز عن الخمسين ؛ حيث إنّه لو كان محمّد بن سنان من الكذّابين المشهورين ، أو كان حاله ظاهرَ السوء ، لَما جرى مولانا الرضا ( عليه السلام ) على المماشاة معه ، ولَما تحمّل طولَ الجواب عن سؤالاته الكثيرة بلا شبهة ، ولَما عنون في العيون ما عنون ؛ فبما ذُكر ينكشف كون محمّد بن سنان من خواصّ مولانا الرضا ( عليه السلام ) بل من صاحب أسراره ؛ بل نفس السؤال عن العلل المسؤول عنها تكشف عن حال محمّد بن سنان وعُمْقِ نظره ومواظبته على
--> 1 . رجال الكشّي 2 : 793 / 964 . 2 . الفهرست : 131 / 589 . 3 . عيون أخبار الرضا 2 : 88 ، باب 33 ، باب ما كتبه الرضا ( عليه السلام ) إلى محمّد بن سنان .