محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

632

الرسائل الرجالية

وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أما إنّك في شيعتنا أبينُ من البرق في الليلة الظَلْماء " ثمّ قال : " يا محمّد ! إنّ المفضّل أُنسي ومستراحي ، وأنت أُنسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تَمسّك أبداً " يعني أبا الحسن وأبا جعفر صلوات الله عليهما . ( 1 ) قوله : " المفضل " المقصود به إمّا مولانا الرضا ( عليه السلام ) باعتبار كونه مفضّلاً على غيره في الإمامة ، فالغرض أنّه ( عليه السلام ) أُنسي ومستراحي وأنت أُنسه وأُنس ابنه ، أو المقصود بالمفضّل مَن يكون ملقّباً به من الأصحاب كما في بعض الأخبار " يرحم الله المفضّل " ( 2 ) فالغرض أنّ المفضّل أُنسي وأنت بالنسبة إلى مولانا الرضا وابنه ( عليهما السلام ) أُنسهما وراحتهما كالمفضّل بالنسبة إليّ . وروى في الكافي في باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن محمّد بن عليّ ، وعبيد الله بن المرزبان ، عن ابن سنان ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من قبل أن يَقدم العراق بسنة وعليّ ابنه جالس بين يديه ، فنظر إليّ ، فقال : " يا محمّد ! أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة ، فلا تجزع لذلك " . قال : قلت : وما يكون جعلت فداك ؛ فقد أقلقني ما ذكرتَ ؟ فقال : " أصير إلى الطاغية ، أما إنّه لا يبدأني منه سوء ، ومِن الذي يكون بعده " . قال : قلت : وما يكون جعلت فداك ؟ قال : ( وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ ) ( 3 ) قال : قلت : وما ذلك جعلت فداك ؟ قال : " مَنْ ظَلَمَ ابني هذا حقَّه وجَحَدَهُ إمامتَه من بعدي ، كان كمن ظَلَمَ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) حقَّه وجَحَدَه إمامتَه بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " . قال ، قلت : والله لئن مدّ الله في العمر ، لأُسلّمنّ له حقَّه ،

--> 1 . رجال الكشّي 2 : 796 - 797 / 982 . 2 . رجال الكشّي 2 : 621 / 597 . 3 . إبراهيم ( 14 ) : 27 .