محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

621

الرسائل الرجالية

الإخبارين قطعياً أو ظنّياً ، أو يكونَ الطريق إلى إخبار المعصوم قطعياً والطريق إلى إخبار اللغوي ظنّياً ، أو بالعكس . لا إشكال في تقدّم إخبار المعصوم لو كان الطريق إليه قطعياً ، سواء كان الطريق إلى [ إخبار ] اللغوي قطعياً أو كان الطريق إليه ( 1 ) ظنّياً . وأمّا لو كان الطريقان ظنّيين ، فلا إشكال في تقدّم إخبار المعصوم لو تساوى الطريقان في الظنّ أو كان الطريق إلى إخبار المعصوم أرجحَ ، أي كان أقوى ظنّاً . والإشكال فيما لو كان الطريق إلى [ إخبار ] اللغوي أرجحَ ؛ حيث إنّه حينئذ يقع التعارض بين رجحان المخبر في إخبار المعصوم ورجحان الطريق في إخبار اللغوي ، إلاّ أنّ الأظهر تقدّم إخبار المعصوم ؛ لزيادة رجحان المخبر على رجحان الطريق في إخبار اللغوي بمراتبَ لا تُحصى ، بل زيادةِ مرجوحيّة إخبار اللغوي على مرجوحيّة الطريق في إخبار المعصوم ؛ لابتناء الطريق إلى [ إخبار ] المعصوم على الحسّ وابتناءِ إخبار اللغوي على الحدس ، والاشتباهُ في الحدس أقربُ إلى الاشتباه من الحسّ بمراتبَ كثيرة . وبما ذكرنا يظهر الحال لو كان الطريق إلى إخبار اللغوي قطعياً وإلى إخبار المعصوم ظنّياً ، فإنّه يقدّم إخبار المعصوم ؛ لزيادة مرجوجيّة إخبار اللغوي بالنسبة إلى إخبار المعصوم كما سمعت . وأمّا زيادة رجحان المخبر في إخبار المعصوم على رجحان الطريق في إخبار اللغوي فلا يتأتّى هنا ؛ إذ غاية الأمر في المعصوم إنّما هي إفادة إخباره العلم ، والمفروض إفادة الطريق للعلم . ففي جميع الصور المذكورة يقدّم إخبار المعصوم ، لكن تختلف المراتب ؛ حيث إنّ التقدّم في غير الصورة الأخيرة أرجحُ من التقدّم في الصورة الأخيرة . ويجري نظير ما ذُكر في التعارض في النقل من شخصين من أهل اللغة مع

--> 1 . في " ح " : " إلى اللغوي " .