محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

609

الرسائل الرجالية

البخاري ، وذكر جزواً في إبطال ما ذكره من الشروط ، وكذلك النجاشي والشيخ فإنّ الشيخ لتبحّره في العلوم كان يعلم أو يظنّ عدمَ لزوم ما ذكره النجاشي ؛ فلهذا اعتمد الشيخ على جميع إجازات ابن بُطّة في فهرسته ، فتدبّر في أكثر ما يضعّفون به الأصحابَ ، فإنّه من هذا القبيل . ( 1 ) وأيضاً ضعّف ابن الوليد محمّدَ بن عيسى بن عبيد بن يقطين ، ( 2 ) وقال المولى التقي المجلسي : وتضعيف ابن الوليد لكون اعتقاده أنّه يعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأه الشيخ ويكون السامع فاهماً لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ، وكان محمّد بن عيسى صغيرَ السنّ ولا يعتمدون على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ولهذا ضعّفه . وأنت خبير بأنّه لا يشترط ذلك ، بل يكفي الإجازة في الكتب ، بل لا يحتاج في الكتب المتواترة إلى الإجازة ، فلهذا الاشتراط ضيّق على نفسه كما ضيّق بعضُ من عاصرناه في أمثاله . ( 3 ) وبعد ذلك أقول : إنّ غاية أمر الرواية بالوجادة - بناءً على عدم جوازها - إنّما هي الفِسْق ، بناءً على كثرة الرواية المبنيّة على الوجادة ، لأنّه يتحقّق الإصرار ؛ إذ الرواية بالوجادة بناءً على حرمتها من باب الصغيرة بلا شبهة ، ولا ضير في الفِسق بالنسبة إلى اعتبار الرواية بناءً على عدم اعتبار العدالة في اعتبار الرواية . وبعد ذلك أقول : إنّ الكلّيّة المحكيّة في تلك المقالة عن محمّد بن سنان مقطوعة الفساد ؛ لرواية محمّد بن سنان عن المعصوم كثيراً ، ولا مجالَ للوجادة فيه ولو فرضنا كون الرواية روايةً لِما كتبه المعصوم في موضع ؛ إذ المدار في الوجادة

--> 1 . روضة المتّقين 14 : 432 . 2 . حكاه عنه النجاشي في رجاله : 333 / 896 . 3 . روضة المتّقين 14 : 54 .