محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

57

الرسائل الرجالية

لكنّ الاصطلاح في الصحّة إنّما نشر بالتعيّن عن الاصطلاح في الصحيح بالتعيّن أو بالتعيين ، كما هو الأظهر ، لكنّ الاصطلاح في الموثّق لم ينشر إلى التوثيق ، وكذا الاصطلاح في الحَسَن والقويّ لم ينشر إلى الحُسن والقوّة . ويطلق الصحّة أيضاً شائعاً على الخبر باعتبار بعض أجزاء السند ، أو على بعض أجزاء السند فيما يقال مثلاً : " في صحيح زرارة " أو " الصحيح عن زرارة " . ومن هذا الباب إطلاق الصحّة على الطريق ، كطريق الصدوق في الفقيه وطريق الشيخ في التهذيب والاستبصار ؛ لأنّ الطريق بعض أجزاء السند . وقد يطلق الصحّة على الراوي كما يقال : " ثقة صحيح " إلاّ أنّه يدور الأمر بين كون الأمر من باب الإضمار ، أي صحيح الحديث ، وكونه من باب إطلاق الصحّة على الراوي باعتبار الرواية . ويأتي الكلام فيه . وقد يطلق الصحّة على الخبر باعتبار سلامة سنده عن الطعن ، أو على السند باعتبار سلامته عن الطعن وإن اعتراه إرسال أو قطع ، كما ذكره الشهيدان في الذكرى ( 1 ) والدراية . ( 2 ) وربّما وقع إطلاق الصحّة في مواردَ من كلمات الفقهاء المتأخّرين على بعض أجزاء السند ، مع اشتمال البعض على غير الإمامي بواسطة نقل الإجماع على التصحيح من الكشّي ، وهو خارج عن الاصطلاح المتأخّر المعروف . وقد ذكر جماعة كالشهيد الثاني ( 3 ) وشيخنا البهائي ( 4 ) والسيّد الداماد ( 5 ) مواردَ أُخرى للخروج عن الاصطلاح المذكور ، وهو المحكي في المنتقى عن جماعة

--> 1 . ذكرى الشيعة 1 : 48 . 2 . الدراية : 20 . 3 . الرعاية في علم الدراية : 204 . 4 . مشرق الشمسين : 32 . 5 . الرواشح السماوية : 60 الراشحة الثانية عشر .