محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
563
الرسائل الرجالية
بالصدور لهم يوجب الظنّ بالصدور لنا ، وأمّا عدم الإرسال إلاّ عن ثقة أو عدم الرواية إلاّ عن ثقة فهو أمر أعظمُ شأناً من ذلك ، فلم يثبت عدم الحاجة إلى الإظهار المذكور . نعم الظاهر عدم الحاجة . إلاّ أن يقال : إنّ الأظهر دلالة نقل الإجماع المنقول في باب أصحاب الإجماع على وثاقة الجماعة والوسائط المتوسّطة بينهم وبين المعصوم ، على تقدير كون المقصود بنقل الإجماع هو الإجماعَ على اعتبار الخبر كما هو المدار في باب الانجبار ، كما أنّ الأظهر دلالة نقل الإجماع المذكور على وثاقة الجماعة على تقدير كون المقصود به الإجماعَ على صدق الجماعة . والوجه أنّ الظاهر أنّ مدرك الإجماع الاطّلاع على عدالة الجماعة على التقدير الأخير ، أو الاطّلاع على عدالة الجماعة وعدم روايتهم إلاّ ما رواه ثقة عن ثقة على التقدير الأوّل ، فليس المدار في الإجماع على الاطّلاع على صدق الجماعة أو عدم روايتهم إلاّ ما كان مظنونَ الصدور لهم ولو بتوسّط القرائن ، فالظاهر عدم الحاجة إلى الإظهار المشار إليه على تقدير ثبوت الانجبار . [ التنبيه ] الثامن والعشرون [ في عدم رواية ابن أبي عمير عن زرارة في أواخر الفقيه ] أنّه قيل في أواخر الفقيه : " وروى صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير وموسى بن بكر ، عن زرارة ، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) " إلى آخره . ( 1 ) ورواية محمّد بن أبي عمير عن زرارة قليلة . أقول : إنّ في نسختين معتبرتين - إحداهما بخطّ سبط سلطاننا ، والأُخرى في حواشيها خطوط العلاّمة المجلسي - كثيراً عن موسى بن بكر ، مضافاً إلى
--> 1 . الفقيه 4 : 298 ، ح 900 ، باب النوادر آخر أبواب الكتاب .