محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
55
الرسائل الرجالية
بصدق اللهجة " بناءً على اتّحاده مع داود بن بيورد . ( 8 ) وفي ترجمة عليّ بن أسباط : " أنّه كان أوثقَ الناس وأصدقَهم لهجةً " . ( 1 ) وفي ترجمة عبد الله بن أبي يعفور عن الصادق ( عليه السلام ) : " أنّه كان يصدق علينا " . ( 2 ) وفي ترجمة حسن بن عليّ بن فضّال : " أنّ محمّد بن عبد الله أصدقُ لهجةً من أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال " . ( 3 ) وقيل فيه بالدلالة على التوثيق ، ومنع عنه بعض آخَرُ . ثمّ إنّه قد يقال : " فلان أصدقُ من فلان " ويظهر بما مرّ أنّه لا دلالة فيه على عدالة المفضَّل فضلاً عن المفضَّل عليه . نعم ، يتأتّى الدلالة على مدح المفضّل والمفضّل عليه ، لكن لو كان المفضّل عليه عدلاً ، يتأتّى الدلالة على العدالة ، إلاّ أن يقال : إنّ الزيادة في الصدق - سواء كان الكذب بالتعمّد أو الخطأ - لا تقتضي العدالة فضلاً عن الأعدليّة ، بناءً على قبول العدالة للتفاضل ؛ فلو كان المفضّل عليه عدلاً ، لا بدّ من أن يكون الأصدقيّة منه باعتبار قلّة الخطأ ، لكن لا يثبت بهذا العدالةُ . بقي أنّه لو عُرض كتاب الراوي أو حديث من أحاديثه على المعصوم ، فقال : " صدق " فلا دلالة فيه على عدالة الراوي فيه ، بل لا دلالة فيه على المدح ؛ إذ الصدق في كتاب أو حديث لا دلالة فيه على عموم الصدق . نعم ، يمكن القول بالدلالة على المدح .
--> 8 . خلاصة الأقوال : 68 / 4 . 1 . رجال النجاشي : 252 / 663 . 2 . خلاصة الأقوال : 107 / 25 . 3 . رجال النجاشي : 36 / 72 .